ثلاثة أشهر ، والخبر الأول نحمله على ضرب من الفضل والاحتياط ، بأن تعتد
إلى خمسة عشر شهرا ( 1 ) هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر في استبصاره .
وإذا حاضت المرأة حيضة واحدة ، ثم ارتفع حيضها ، وعلمت أنها لا
تحيض بعد ذلك لكبر ، فلتعتد بعد ذلك بشهرين ، وقد بانت منه على ما رواه أصحابنا ( 2 ) .
وإذا كانت المرأة المطلقة مستحاضة ، وتعرف أيام حيضها ، فلتعتد بالأقراء ، وإن
لم تعرف أيام حيضها اعتبرت صفة الدم ، واعتدت أيضا بالأقراء ، فإن اشتبه
عليها دم الحيض بدم الاستحاضة ولم يكن لها طريق إلى الفرق بينهما اعتبرت
عادة نسائها في الحيض ، فتعتد على عادتهن في الأقراء ( 3 ) هكذا ذكره شيخنا في نهايته .
والأولى تقديم العادة على اعتبار صفة الدم ، لأن العادة أقوى .
فإن لم تكن لها نساء لهن عادة ، رجعت إلى اعتبار صفة الدم ، وهذا مذهبه
في جمله وعقوده ( 4 ) .
فإن لم يكن لها نساء ، أو كن مختلفات العادة ، اعتدت بثلاثة أشهر ، وقد
بانت منه .
هذا على قول من يقول بكون حيض هذه في كل شهر ثلاثة أيام ، أو عشرة
أيام أو سبعة أيام ، ففي الثلاثة الأشهر تحصل لها ثلاثة أطهار .
فأما على قول من يقول تحصل عشرة أيام طهرا وعشرة أيام حيضا ، فتكون
عدتها أربعين يوما ولحظتين .
ومتى كانت المرأة لها عادة بالحيض في حال الاستقامة ، ثم اضطربت أيامها ،
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ، باب إن المرأة إذا حاضت فيما دون الثلاثة أشهر . . . ص 323 .
( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب العدد .
( 3 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب العدد .
( 4 ) الجمل والعقود : كتاب الطهارة ، فصل في ذكر الحيض والاستحاضة والنفاس ، ص 163 ،
والمستفاد من كلامه " قدس سره " في المقام تقديم الرجوع إلى الصفة على عادة النساء ، كما في النهاية فراجع .