تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
يمضي أقل أيام الحيض ، على من رأت الدم قبل عادتها ، لأن ذلك دم غير متيقن بأنه دم الحيضة الثالثة ، لأنه ربما انقطع لدون ثلاثة أيام ، فيكون من باقي الطهر الأخير . فأما المستقيمة الحيض فتجعل المعتاد كالمتيقن . فتحريره رحمه الله مستقيم واضح بخلاف ما ذهب إليه وناظر عليه في مسائل خلافه ، لأنه ذهب فيها إلى انقضاء العدة برؤية الدم ، سواء كانت لها عادة أو لم تكن ، وقال الشافعي : إن كانت لها عادة ، بانت برؤية الدم ، وإلا يمضي أقل الحيض ( 1 ) . إذا طلقها وهي من ذوات الأقراء ، فادعت أن عدتها قد انقضت في مدة يمكن انقضاء العدة ، على ما بيناه فيما مضى وشرحناه ، قبل قولها في ذلك ، لأن إقامة البينة لا يمكن على ذلك ، ولأنها مصدقة على الحيض والطهر ، فإن ادعت انقضاء عدتها في زمان لا يمكن ذلك فيه ، لم يقبل قولها ، لأنا نعلم كذبها . تم الجزء الثاني من كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ويتلوه الجزء الثالث كتاب العتق ، إن شاء الله تعالى وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب العدة ، المسألة 3 ، ولا يخفى أن المنقول عن الشافعي خلاف ما نقله في الخلاف ، فراجع .
السرائر — صفحة 750 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق