تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
أشياء حسنة ، ومناظرات شافية . وتبيت المتوفى عنها زوجها حيث شاءت .
ويلزمها الإحداد بلا خلاف إذا كانت حرة ، صغيرة كانت أو كبيرة . قال محمد بن إدريس : ولي في الصغيرة نظر ، لأن لزوم الحداد حكم شرعي ، وتكليف سمعي ، والتكاليف لا تتوجه إلا إلى العقلاء . وإنما ذهب شيخنا في مسائل خلافه ( 1 ) إلى أن الصغيرة يلزمها ( 2 ) الحداد ، ولم يدل بإجماع الفرقة ولا بالأخبار . وهذه المسألة لا نص لأصحابنا عليها ، ولا إجماع . والحداد هو اجتناب الزينة في الهيئة ، ومس الطيب ، واللباس ، وكل ما تدعو النفس إليه ، سواء كان طيبا أو غيره ، ولا يلزم المطلقة وإن كانت باينا ، كل ذلك بدليل إجماع الطائفة ، ودلالة الأصل ، وقوله تعالى : " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " ( 3 ) . ويلزم عدة الوفاة للغائب عنها زوجها ، من يوم يبلغها الخبر ، لا من يوم الوفاة بغير خلاف بين أصحابنا . وذهب بعض أصحابنا إلى أن حكم المعتدة من طلاق زوجها الغائب كذلك . والأظهر والأكثر المعمول عليه ، الفرق بين الموضعين ، وهو أن في عدة الطلاق تعتد من يوم طلقها ، إذا قامت بينة عدول بضبط التاريخ .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا كانت المرأة مسترابة ، فإنها تراعي الشهور والحيض ، فإن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ، لم ترفيها دما ، فقد بانت منه بالشهور ، وإن مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما ، ثم رأت الدم كان عليها أن تعتد بالأقراء ، فإن تأخرت عنها الحيضة الثانية ، فلتصبر من يوم طلقها إلى تمام
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب العدة ، المسألة 28 . ( 2 ) ج : لزمها . ( 3 ) الأعراف : 32 .