أشياء حسنة ، ومناظرات شافية .
وتبيت المتوفى عنها زوجها حيث شاءت .
ويلزمها الإحداد بلا خلاف إذا كانت حرة ، صغيرة كانت أو كبيرة .
قال محمد بن إدريس : ولي في الصغيرة نظر ، لأن لزوم الحداد حكم شرعي ،
وتكليف سمعي ، والتكاليف لا تتوجه إلا إلى العقلاء .
وإنما ذهب شيخنا في مسائل خلافه ( 1 ) إلى أن الصغيرة يلزمها ( 2 ) الحداد ، ولم
يدل بإجماع الفرقة ولا بالأخبار .
وهذه المسألة لا نص لأصحابنا عليها ، ولا إجماع .
والحداد هو اجتناب الزينة في الهيئة ، ومس الطيب ، واللباس ، وكل
ما تدعو النفس إليه ، سواء كان طيبا أو غيره ، ولا يلزم المطلقة وإن كانت
باينا ، كل ذلك بدليل إجماع الطائفة ، ودلالة الأصل ، وقوله تعالى : " قل من
حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " ( 3 ) .
ويلزم عدة الوفاة للغائب عنها زوجها ، من يوم يبلغها الخبر ، لا من يوم الوفاة
بغير خلاف بين أصحابنا .
وذهب بعض أصحابنا إلى أن حكم المعتدة من طلاق زوجها الغائب كذلك .
والأظهر والأكثر المعمول عليه ، الفرق بين الموضعين ، وهو أن في عدة الطلاق
تعتد من يوم طلقها ، إذا قامت بينة عدول بضبط التاريخ .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا كانت المرأة مسترابة ، فإنها تراعي
الشهور والحيض ، فإن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ، لم ترفيها دما ، فقد بانت منه
بالشهور ، وإن مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما ، ثم رأت الدم كان عليها أن تعتد
بالأقراء ، فإن تأخرت عنها الحيضة الثانية ، فلتصبر من يوم طلقها إلى تمام
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب العدة ، المسألة 28 .
( 2 ) ج : لزمها .
( 3 ) الأعراف : 32 .