تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
فصارت مثلا بعد إن كانت تحيض كل شهر ، لا تحيض إلا في شهرين ، أو ثلاثة أشهر ، وصار ذلك عادة لها ، فلتعتد بالأقراء التي قد صارت عادة لها ، لا بالعادة الأولى ، وقد بانت منه . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومتى كانت المرأة لها عادة بالحيض في حال الاستقامة ، ثم اضطربت أيامها ، فصارت مثلا بعد أن كانت تحيض كل شهر ، لا تحيض إلا في شهرين ، أو ثلاثة ، أو ما زاد عليه ، فلتعتد بالأقراء على ما جرت به عادتها في حال الاستقامة ، وقد بانت منه ( 1 ) قال محمد بن إدريس : قوله رحمه الله : " فلتعتد بالأقراء على ما جرت به عادتها في حال الاستقامة " إن أراد بذلك في الشهر والشهرين والثلاثة ، من غير تجاوز الثلاثة الأشهر ، ولم يصر ذلك عادة لها ، بل هي عارفة بعادتها الأولى ، فلتعتد بما قال من عادتها الأولى في حال استقامة أقرائها ، وإن أراد أن العادة الأولى اضطربت عليها ، واختلفت ، وصارت ناسية لأوقاتها وأيامها ، غير عالمة بها ، ثم صار حيضها في الشهرين والثلاثة عادة لها ثابتة مستمرة ، توالت عليها شهران متتابعان ، ترى الدم فيهما أياما سواء في أوقات سواء ، فلتجعل ذلك عادة لها ، وتعتد بذلك ، لا بالعادة الأولى التي نسيتها واضطربت عليها ، فأما ما زاد على الثلاثة الأشهر فصارت لا ترى الدم إلا بعد ثلاثة أشهر ، فإن هذه تعتد بالأشهر الثلاثة البيض بغير خلاف ، لقولهم عليهم السلام : أمران أيهما سبق فقد بانت منه ، وكان ذلك عدة لها ( 2 ) وقد سبقت الثلاثة الأشهر البيض ، فهذا تحرير الحديث وفقهه . وإذا كانت المرأة لا تحيض إلا في ثلاث سنين ، أو أربع سنين مرة واحدة ، وكان ذلك عادة لها ، فلتعتد بثلاثة أشهر وقد بانت منه ، وليس عليها أكثر من ذلك لما قدمناه من سبق الأشهر الثلاثة البيض .
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب العدد . ( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب العدد ، ح 3 - 5 - 12 - 13 .