تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
مات عنها زوجها ، ثم عتقت ، كان عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام ، وكذلك إن كانت الأمة يطأها بملك اليمين ، وأعتقها بعد وفاته ، كان عليها أن تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام ، فإن أعتقها في حال حياته ، كان عدتها ثلاثة قروء ، أو ثلاثة أشهر ، حسب ما قدمناه ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : قد ورد حديث ( 2 ) بما ذكره رحمه الله ، فإن كان مجمعا عليه ، فالإجماع هو الحجة ، وإن لم يكن مجمعا عليه ، فلا دلالة على ذلك ، والأصل براءة ذمتهما من العدة ، لأن إحداهما غير متوفى عنها زوجها ، أعني من جعل عتقها بعد موته ، فلا يلزمها عدة الوفاة ، والأخرى غير مطلقة ، أعني من أعتقها في حال حياته ، فلا يلزمها عدة المطلقة ، ولزوم العدة حكم شرعي ، يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، ولا دلالة على ذلك من كتاب ، ولا سنة مقطوع بها ، ولا إجماع منعقد ، والأصل براءة الذمة .
وقال رحمه الله في نهايته : وإذا طلق الرجل زوجته الحرة ، ثم مات عنها ، فإن كان طلاقا يملك فيه الرجعة ، فعدتها أبعد الأجلين ، أربعة أشهر وعشرة أيام ، وإن لم يملك رجعتها كان عدتها عدة المطلقة ( 3 ) . قال محمد بن إدريس : قوله رحمه الله : فعدتها أبعد الأجلين ، عبارة غير متعارفة بين الفقهاء في هذا الموضع ، وإنما يقال ذلك عندنا في الحامل المتوفى عنها زوجها فحسب ، وإنما مقصوده رحمه الله ، أن الطلاق إن كان يملك المطلق فيه الرجعة ، ثم مات وهي في العدة ، فالواجب عليها أن تعتد منذ يوم مات ، أربعة أشهر وعشرة أيام ، ولا تحتسب بما اعتدت به ، ولا تبني عليه ، وتستأنف عدة الوفاة التي هي أطول من العدة التي كانت فيها ، أعني عدة الطلاق ، فلأجل
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب العدد . ( 2 ) الوسائل : الباب 50 من أبواب العدد ح 1 والباب 51 منها الحديث 1 ، والباب 43 منها ح 1 3 - 5 - 6 - 7 - 8 . ( 3 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب العدد .