تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
التسعة أشهر ، فإن لم تر دما فلتعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر ، وقد بانت منه ، وإن رأت الدم فيما بينها وبين التسعة أشهر ثانيا ، واحتبس عليها الدم الثالث ، فلتصبر تمام السنة ، ثم تعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر ، تمام الخمسة عشر شهرا ، وقد بانت منه ، وأيهما مات ما بينه وبين الخمسة عشر شهرا ورثه صاحبه ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : الذي يقوى في نفسي ، أنها إذا احتبس الدم الثالث بعد مضي تسعة أشهر ، اعتدت بعدها بثلاثة أشهر تمام السنة ، لأنها تستبرأ بتسعة أشهر ، وهي أقصى مدة الحمل ، فيعلم أنها ليست حاملا ، ثم تعتد بعد ذلك عدتها ، وهي ثلاثة أشهر . وشيخنا أبو جعفر ، رجع عما ذكره في نهايته في الجزء الثالث من استبصاره ، وقال بما اخترناه ، فإنه قال في باب أن المرأة إذا حاضت فيما دون الثلاثة أشهر ، كان عدتها بالأقراء ، فأورد الخبر الذي ذكره في نهايته ، وهو عن عمار الساباطي ، الذي قال فيه : يكون عدتها إلى تمام خمسة عشر شهرا ، ثم أورد خبرا بعده عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن سورة بن كليب ، قال : سئل أبو عبد الله ، عن رجل طلق امرأته تطليقة على طهر ، من غير جماع بشهود ، طلاق السنة وهي ممن تحيض ، فمضى ثلاثة أشهر ، فلم تحض إلا حيضة واحدة ، ثم ارتفعت حيضتها ، حتى مضت ثلاثة أشهر أخرى ، ولم تدر ما رفع حيضتها ، قال : إن كانت شابة مستقيمة الحيض ، فلم تطمث في ثلاثة أشهر إلا حيضة ، ثم ارتفع طمثها ، ولا تدري ما رفعها ، فإنها تتربص تسعة أشهر من يوم طلقها ، ثم تعتد بعد ذلك ثلاثة أشهر ، ثم تتزوج إن شاءت ، قال محمد بن الحسن : هذا الخبر ينبغي أن يكون العمل عليه ، لأنها تستبرأ بتسعة أشهر ، وهو أقصى مدة الحمل ، فيعلم أنها ليست حاملا ، ثم تعتد بعد ذلك عدتها وهي
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب العدد .