تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
قال محمد بن إدريس : معنى قوله يقعان بكل زوجة ، يريد أنه باين لا رجعة مع واحد منهما ، سواء كان الخلع أو المباراة مصاحبا للطلقة الأولة ، أو الثانية ، لأنه لما عدد البواين ، ذكر ذلك . وقال الراوندي من أصحابنا : أراد المتمتع بها . وهذا خطأ محض ، لأن المباراة لا بد فيها من طلاق ، والمتمتع بها لا يقع بها طلاق .

باب العدد

إذا طلق ( 1 ) زوجته قبل الدخول بها ، لم يكن عليها منه عدة ، وحلت للأزواج في الحال ، فإن كان قد فرض لها مهرا وسماه ، كان عليه نصف ما فرض ، وإن لم يكن سمى لها مهرا ، كان عليه أن يمتعها على قدر حاله وزمانه ، إن كان مؤسرا ، بجارية أو ثوب تبلغ قيمته عشرة دنانير ، أو خمسة فصاعدا ، وإن كان متوسطا ، فما بين الثلاثة الدنانير ( 2 ) إلى ما زاد عليها ، وإن كان معسرا بدينار أو بخاتم وما أشبهه على قدر حاله ، كما قال الله تعالى : " على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين " ( 3 ) والمعتبر بالمتعة حال الرجال ( 4 ) دون النساء ، وبمهر المثل حال النساء دون حال الرجال .
وجملة الأمر وعقد الباب ، أن يقال : العدة على ضربين ، عدة من طلاق وما يقوم مقامه ، وعدة من وفاة وما يجري مجراها .
والمطلقة على ضربين مدخول بها ، وغير مدخول بها . فغير المدخول بها لا عدة عليها بلا خلاف على ما قدمناه . والمدخول بها لا تخلو إما أن يكون حاملا أو حائلا ، فإن كانت حاملا فعدتها أن تضع جميع حملها ، على ما بيناه في أبواب الطلاق وشرحناه وحكينا
هامش
( 1 ) ج : طلق الرجل . ( 2 ) ج : دنانير . ( 3 ) البقرة : 236 . ( 4 ) ج : الرجل .