الخلع جائز بين الزوجين ، ولا يفتقر إلى حاكم .
ومتى اختلفا في النقد واتفقا في القدر والجنس ، أو اختلفا في تعيين القدر ،
أو إطلاق اللفظ ، أو اختلفا في الإرادة بلفظ القدر من الجنس والنقد ، فعلى
الرجل البينة ، فإذا عدمها ، كان القول قول المرأة مع يمينها ، لأنها الغارمة المدعى عليها .
ولا يقع الخلع بشرط ، ولا صفة ، لأنا بينا أنه طلاق ، وأن أحكامه
أحكام الطلاق .
وإذا اختلعها أجنبي من زوجها بعوض بغير إذنها ، لم يصح ذلك .
إذا خالع أربع نسوة صفقة واحدة بألف ، أو تزوج أربعا بمهر مسمى ، فالذي
يقتضيه مذهبنا أن المهر صحيح ، وينقسم بينهن بالسوية ، وكذلك في الخلع ،
ويكون الفداء صحيحا ، ويلزم كل واحدة منهن حصتها بالسوية .
فأما النشوز فهو أن يكره الرجل المرأة ، وتريد المقام ( 1 ) معه ، وتكره
مفارقته ، ويريد الرجل طلاقها ، فتقول له : لا تفعل ، إني أكره أن تشمت بي ،
ولكن انظر ليلتي ، فاصنع فيها ما شئت ، وما كان سوى ذلك من نفقة وغيرها
فهي لك ، وأعطيك أيضا من مالي شيئا معلوما ودعني على حالي ، فلا جناح
عليهما أن يصالحا بينهما على هذا الصلح .
وقال بعض أصحابنا وهو ابن بابويه في رسالته وقد يكون النشوز من
قبل المرأة ، لقوله تعالى : " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في
المضاجع واضربوهن " ( 2 ) .
وهذا القول أقوى من الأول ، لظاهر القرآن ، والأول مذهب شيخنا أبي
جعفر في نهايته ( 3 ) .
ويحل للزوج ضربها بنفس النشوز عندنا ، بعد الوعظ لها ، والهجران في
هامش
( 1 ) ج : تزيد المرأة المقام .
( 2 ) النساء : 34 .
( 3 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب الخلع والمباراة ، والنشوز والشقاق .