تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
ولقد أتانا عن تميم أنهم * ذئرو القتلي عامر وتغضبوا
وأما الشقاق فاشتقاقه من الشق ، وهو الناحية والجانب فكأن كل واحد من الزوجين في ناحية من الآخر وجانب ، وفي عرف الشرع فهو أنه إذا كره كل واحد من الزوجين الآخر ، ووقع بينهما الخصومة ، ولا يصطلحان ( 1 ) لا على المقام ، ولا على الفراق والطلاق ، فالواجب على الحاكم أن يبعث حكما من أهل الزوج ، وحكما من أهل المرأة ، وبعثهما على طريق التحكيم عندنا ، لا على طريق التوكيل على ما يذهب إليه بعض المخالفين ، فإن رأيا من الصلاح الإصلاح بينهما ، فعلا من غير استيذان ، وإن رأيا الفراق والطلاق فليس لهما ذلك ، وأعلما الحاكم ، ليدبر الأمر فيما بينهما ، إلا أن يكون الرجل قد وكل الحكم المبعوث من أهله في طلاق الزوجة ، فللحكم حينئذ أن يطلق قبل الاستيذان ، إن رأى ذلك صلاحا ، وكذلك المرأة إن وكلت الحكم المبعوث من أهلها في البذل ، فله ذلك من دون إعلامها . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : والمستحب أن يكون حكم الزوج من أهله ، وحكم المرأة من أهلها ، للظاهر . وإن بعث من غير أهلها جاز ( 2 ) . قال محمد بن إدريس رحمه الله : ذلك على طريق الإيجاب دون الاستحباب ، لظاهر القرآن . ويكون الحكمان حرين ذكرين عدلين . ذكر سلار في رسالته ، فقال : وشروط الخلع والمباراة ، شروط الطلاق ، إلا أنهما يقعان بكل زوجة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ج : لا يصلحان . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ، فصل في الحكمين في الشقاق بين الزوجين ، والعبارة هكذا : والمستحب على القولين معا أن يحكم حكم الزوج من أهله وحكم المرأة من أهلها للظاهر وإن بعث من غير أهلها جاز . ( 3 ) المراسم : كتاب الفراق .