تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
ذلك فرق بينهما الحاكم ، ولم تحل له أبدا ، على ما قدمناه ( 1 ) .
ولفظ الشهادة وعدد الشهادات ، والترتيب واجب في اللعان وشرط فيه ، على ما قدمناه ، فلو قال أحلف بالله أو أقسم بالله ، أو نقص شيئا من العدد ، أو بدأ الحاكم بالمرأة أولا ، لم يعتد باللعان ، ولم يحصل الفرقة به ، وإن حكم الحاكم بذلك ، لأن ما قلناه مجمع على صحته ، وليس على صحة ما خالفه دليل ، ولأن ما عدا ما ذكرناه مخالف لظاهر القرآن ، لأنه تعالى ذكر لفظ الشهادة والعدد والترتيب ، من حيث أخبر أنها تدرأ عن نفسها العذاب بلعانها ، والمراد بالعذاب عندنا الحد ، وعند أبي حنيفة الحبس ، ولا يثبت واحد منهما إلا بعد لعان الزوج ، فصح ما قلناه . فإذا استوفى اللعان ، الحاكم بينهما فرق بينهما ، ولم تحل له أبدا ، وكان عليها العدة من وقت لعانها . ومتى نكل الرجل عن اللعان قبل استكمال الشهادات ، كان عليه الحد إذا كان قذفا ، فإن أكذب نفسه بعد مضي اللعان ، لم يكن عليه شئ ، ولا ترجع إليه امرأته . وإن اعترف بالولد ، إن كان اللعان بنفيه بعد انقضاء اللعان ، لم يكن عليه شئ ، ولا ترجع إليه امرأته ، وإن اعترف بالولد قبل انقضاء اللعان ، ألحق به وورثه أبوه ، وهو يرثه ، وليس عليه الحد . وإن اعترف به بعد مضي اللعان ألحق به ، ويرثه ولده ، وهو لا يرث ولده ، ويكون ميراث الولد لأمه ، أو لمن يتقرب إليه من جهتها ، دون الأب ومن يتقرب إليه به ، ولا يجب عليه الحد ، وروي أنه يجب عليه الحد ( 2 ) ، والأظهر ما ذكرناه ، لأن الأصل براءة الذمة . ومتى اعترفت المرأة بالزنا قبل شروع الزوج في اللعان ، فلا ترجم ، إلا أن
هامش
( 1 ) ق ول : فيما مضى من الكتاب . ( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب اللعان .
السرائر — صفحة 700 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق