تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
بالقذف شبهة أنه هل أراد به القذف أو غيره ؟ وذلك غير معلوم يقينا ، كالناطق به بلا خلاف ، وإن قلنا يصح منه اللعان كان قويا معتمدا ، لأنه يصح منه الإقرار ، والأيمان ، وأداء الشهادات ، وغير ذلك من الأحكام . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول بها ، فادعت عليه أنها حامل منه ، فإن أقامت البينة أنه أرخى سترا ، أو خلا بها ، ثم أنكر الولد ، لا عنها ، ثم بانت منه ، وعليه المهر كملا ، وإن لم تقم بذلك بينة ، كان عليه نصف المهر ، ووجب عليها مائة سوط ، بعد أن يحلف بالله أنه ما دخل بها ( 1 ) . قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : ما ذكره رحمه الله ، ذهابا إلى قول من يذهب إلى أن الخلوة بمنزلة الدخول ، والأظهر والأصح عند المحصلين من أصحابنا أن الخلوة وإرخاء الستر لا تأثير لهما ، والقول قول الزوج ، ولا يلزمه سوى نصف المهر ، ولا لعان بينهما . وإلى هذا يذهب شيخنا في مسائل خلافه في الجزء الثاني في كتاب الصداق ، فقال : مسألة ، إذا طلقها بعد أن خلا بها ، وقبل أن يمسها ، اختلف الناس فيه على ثلاثة مذاهب ، فذهبت طائفة إلى أن وجود الخلوة وعدمها سواء ، وترجع عليه بنصف الصداق ، ولا عدة عليها ( 2 ) . وهو الظاهر من روايات أصحابنا ( 3 ) ، ثم استدل بأدلة ظاهرة قوية على صحة ذلك ، وقد أوردنا نحن ذلك في كتابنا هذا في كتاب الصداق ( 4 ) ، رجحنا القول في ذلك . وإذا انتفى الرجل من ولد امرأته الحامل منه ، جاز أن يتلاعنا ، إلا أنها إن اعترفت ونكلت عن الشهادات ، لم يقم عليها الحد ، إلا بعد وضع ما في بطنها . وإذا قذف الرجل امرأته فترافعا إلى الحاكم ، فماتت المرأة قبل أن يتلاعنا ،
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب اللعان والارتداد . ( 2 ) الخلاف : كتاب الصداق ، المسألة 42 . ( 3 ) الوسائل : الباب 55 من أبواب المهور . ( 4 ) راجع ص 584 من الكتاب .