تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
تعترف وتقر أربع مرات . ومتى نكلت عن اللعان قبل استيفاء شهاداتها ولعانها ، كان عليها الرجم . فإن اعترفت بالفجور بعد مضي اللعان ، لم يكن عليها شئ ، إلا أن تقر أربع مرات على نفسها بالفجور ، فإذا أقرت أربع مرات أنها زنت في حال إحصانها ، كان عليه الرجم ، وإن كانت غير محصن كان عليها الحد مائة جلدة . وإذا قذف امرأته بما يجب فيه الملاعنة على ما قدمناه ، وكانت خرساء أو صماء لا تسمع شيئا ، فرق بينهما وجلد الحد ، إن قامت عليه البينة ، وإن لم يقم بينة به لم يكن عليه حد ، ولم تحل له أبدا ، ولم يثبت أيضا بينهما لعان . فأما إن كان الزوج أخرس والمرأة غير خرساء ، فقد قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : مسألة ، الأخرس إذا كان له إشارة معقولة ، أو كناية مفهومة ، يصح قذفه ، ولعانه ، ونكاحه ، وطلاقه ، ويمينه ، وسائر عقوده ، ثم استدل ، فقال : دليلنا قوله تعالى : " والذين يرمون أزواجهم " ( 1 ) الآية ، ولم يفرق ، وأيضا إجماع الفرقة وأخبارهم على ذلك ( 2 ) هذا آخر كلامه . ولا أقدم على أن الأخرس المذكور يصح لعانه ، لأن أحدا من أصحابنا غير من ذكرناه لم يوردها في كتابه ، ولا وقفت على خبر بذلك ، ولا إجماع عليه ، والقائل بهذا غير معلوم ، فأما الآية التي استشهد شيخنا بها ، فالتمسك بها بعيد ، لأنه لا خلاف أنه غير قاذف ولا رام على الحقيقة ، فالنطق منه بالشهادات في حال اللعان متعذر ، والأصل براءة الذمة . واللعان حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي . وأيضا لو رجع عن اللعان عند من جوزه له ، وجب عليه الحد ، والرسول عليه السلام قال : " إدرأوا الحدود بالشبهات " ( 3 ) ومن المعلوم أن في إيمائه وإشارته
هامش
( 1 ) النور : 6 . ( 2 ) الخلاف : كتاب اللعان ، المسألة 8 . ( 3 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب مقدمات الحدود ، ح 4 .