تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
وإن تكون منكرة لذلك .
وصفة اللعان أن يجلس الحاكم بينهما ، مستدبر القبلة ، ويوقفهما بين يديه المرأة عن يمين زوجها ، موجهين إلى القبلة ، ويقول الرجل ، أشهد بالله أني فيما ذكرته عن هذه المرأة من الفجور لمن الصادقين ، فإذا قال ذلك أمره أن يعيد تمام أربع مرات ، فإذا شهد الرابعة قال له الحاكم : اتق الله عز وجل ، واعلم أن لعنة الله شديدة ، وعذابه أليم ، فإن كان حملك على ما قلت غيرة ، - بفتح الغين - أو سبب من الأسباب ، فراجع التوبة ، فإن عقاب الدنيا أهون من عقاب الآخرة . والبداة بالرجل واجبة مراعاة . والترتيب في الشهادة ولفظها أيضا مراعى . فإن بدأ بلعان المرأة أولا لا يعتد بذلك . فإن رجع عن قوله في قذفه جلده حد المفتري . وإن أصر على ما ادعاه قال له قل ، إن لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين . فإذا قالها أقبل على المرأة ، وأقامها ، لأنها تكون قاعدة عند لعان زوجها ، وقال بعض أصحابنا تكون قائمة عند لعان الزوج . والأول الأظهر ، وهو الذي اختاره شيخنا في مبسوطه ( 1 ) . وقال لها ما تقولين فيما رماك به . فإن اعترفت ، رجمها ، لأنها بتصديقها له في أربع شهاداته ، كأنها قد أقرت أربع مرات بالزنا ، وإجماع أصحابنا أيضا عليه . وإن أقامت على الإنكار ، قال لها : قولي أشهد بالله أنه فيما رماني به لمن الكاذبين . فإذا قالت ذلك طالبها بإتمام أربع شهادات كذلك . فإذا شهدت الرابعة ، وعظها كما وعظ الرجل ، فإن اعترفت رجمها ، وإن أصرت على الإنكار ، قال لها : قولي إن غضب الله علي إن كان من الصادقين . فإذا قالت
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ، كتاب اللعان ، ص 198 .