والمسلم ، ولا بينه وبين الأمة ، وإنما يثبت بمجرد القذف اللعان في الموضع الذي
إن لم يلاعن وجب عليه حد الفرية ، وذلك غير موجود في المسلم مع اليهودية ، ولا
مع الأمة ، لأنه لا يضرب حد القاذف إذا قذفها ، ولكن يعزر على ما نبينه في
كتاب الحدود إن شاء الله تعالى ، فكان اللعان يثبت بين هؤلاء بنفي الولد
لا غير ( 1 ) هذا آخر كلامه رحمه الله .
وبهذا القول أعمل وأفتي ، لأن اللعان حكم شرعي يحتاج مثبته إلى دليل
شرعي ، والأصل براءة الذمة في الموضع الذي نفيناه ، ولا معنا إجماع من طائفتنا على ذلك .
ومنها أن يكون النكاح دواما .
ومنها أن تكون الزوجة مدخولا بها عند بعض أصحابنا .
والأظهر الأصح أن اللعان يقع بالمدخول بها وغير المدخول بها لقوله تعالى :
" والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء " ( 2 ) الآية هذا إذا كان بقذف
يدعي فيها المشاهدة ، فأما إذا كان بنفي الولد والحمل ، فلا يقع اللعان بينهما
بذلك قبل الدخول ، القول قول الزوج مع يمينه ، ولا يلحق الولد به
بلا خلاف بين أصحابنا في ذلك ، ولا يحتاج في نفيه إلى لعان ، فعلى هذا
التحرير من قال من أصحابنا لا يصح اللعان إلا بعد الدخول ، يريد بنفي الولد ، ومن
قال يصح اللعان قبل الدخول ، يريد بالقذف وادعاء المشاهدة له ، فليلحظ ذلك ويتأمل .
وحكم المطلقة طلاقا رجعيا إذا كانت في العدة كذلك .
ومنها أن لا تكون صماء ولا خرساء .
ومنها أن يقذفها الزوج بزنا ، يضيفه إلى مشاهدة ، بأن يقول : رأيتك تزنين ،
ولو قال : يا زانية لم يثبت بينهما لعان ، أو ينكر حملها أو يجحد ولدها .
ولا يقيم أربعة من الشهود بما قذفها به .
هامش
( 1 ) الإستبصار : أبواب اللعان ، باب أن اللعان يثبت بين الحر والمملوكة ، ج 3 ص 373 .
( 2 ) النور : 6 .