تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
والمسلم ، ولا بينه وبين الأمة ، وإنما يثبت بمجرد القذف اللعان في الموضع الذي إن لم يلاعن وجب عليه حد الفرية ، وذلك غير موجود في المسلم مع اليهودية ، ولا مع الأمة ، لأنه لا يضرب حد القاذف إذا قذفها ، ولكن يعزر على ما نبينه في كتاب الحدود إن شاء الله تعالى ، فكان اللعان يثبت بين هؤلاء بنفي الولد لا غير ( 1 ) هذا آخر كلامه رحمه الله . وبهذا القول أعمل وأفتي ، لأن اللعان حكم شرعي يحتاج مثبته إلى دليل شرعي ، والأصل براءة الذمة في الموضع الذي نفيناه ، ولا معنا إجماع من طائفتنا على ذلك . ومنها أن يكون النكاح دواما . ومنها أن تكون الزوجة مدخولا بها عند بعض أصحابنا . والأظهر الأصح أن اللعان يقع بالمدخول بها وغير المدخول بها لقوله تعالى : " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء " ( 2 ) الآية هذا إذا كان بقذف يدعي فيها المشاهدة ، فأما إذا كان بنفي الولد والحمل ، فلا يقع اللعان بينهما بذلك قبل الدخول ، القول قول الزوج مع يمينه ، ولا يلحق الولد به بلا خلاف بين أصحابنا في ذلك ، ولا يحتاج في نفيه إلى لعان ، فعلى هذا التحرير من قال من أصحابنا لا يصح اللعان إلا بعد الدخول ، يريد بنفي الولد ، ومن قال يصح اللعان قبل الدخول ، يريد بالقذف وادعاء المشاهدة له ، فليلحظ ذلك ويتأمل . وحكم المطلقة طلاقا رجعيا إذا كانت في العدة كذلك . ومنها أن لا تكون صماء ولا خرساء . ومنها أن يقذفها الزوج بزنا ، يضيفه إلى مشاهدة ، بأن يقول : رأيتك تزنين ، ولو قال : يا زانية لم يثبت بينهما لعان ، أو ينكر حملها أو يجحد ولدها . ولا يقيم أربعة من الشهود بما قذفها به .
هامش
( 1 ) الإستبصار : أبواب اللعان ، باب أن اللعان يثبت بين الحر والمملوكة ، ج 3 ص 373 . ( 2 ) النور : 6 .