تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
الثاني من مسائل خلافه في كتاب المواريث ( 1 ) وقال أيضا في الجزء الثالث في كتاب الطلاق : مسألة ، المريض إذا طلقها طلقة لا يملك رجعتها ، فإن ماتت لم يرثها بلا خلاف ، وإن مات هو من ذلك المرض ، ورثته ما بينها وبين سنة ، ما لم تتزوج ، فإذا تزوجت بعد انقضاء عدتها لم ترثه ، وإن زاد على السنة يوم واحد لم ترثه . ثم قال : مسألة ، إذا سألته أن يطلقها في مرضه ، فطلقها ، لم يقطع ذلك الميراث منه ، ثم قال : دليلنا عموم الأخبار الواردة ، بأنها ترثه إذا طلقها في المرض ، ولم يفصلوا ، فوجب حملها على عمومها ( 2 ) . ثم قال في الجزء الثالث من استبصاره ، في باب طلاق المريض ، لما أورد الأخبار ، في أنها ترثه إذا طلقها في حال مرضه ، ما بينها وبين سنة ما لم تتزوج ، أو يبرأ من مرضه ذلك ، ثم قال : دليلنا على أن الذي اختاره ، هو أنه إنما ترثه بعد انقضاء العدة ، إذا طلقها للإضرار بها ، ويحمل على هذا التفصيل جميع ما تقدم من الأخبار المجملة ، يدل على ذلك ما رواه الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة عن سماعة ، قال : سألته عليه السلام ، عن رجل طلق امرأته وهو مريض ، قال : ترثه ما دامت في عدتها ، وإن طلقها في حال إضرار ، فهي ترثه إلى سنة ، فإن زاد على السنة يوم واحد ، لم ترثه وتعتد أربعة أشهر وعشرا ، عدة المتوفى عنها زوجها ( 3 ) . قال محمد بن إدريس : الصحيح ما ذهب إليه في مسائل خلافه ، من قوله إذا سألته أن يطلقها في مرضه ، فطلقها ، لم يقطع ذلك الميراث منه ، والدليل عليه ما استدل به رحمه الله ، من قوله عموم الأخبار يقتضي ذلك ، ولم يفصلوا ، فوجب حملها على عمومها . ومن العجب أنه يخصص العموم في استبصاره بخبر سماعة الذي رواه
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الفرائض ، المسألة 111 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الطلاق ، المسألة 55 . ( 3 ) الإستبصار : كتاب الطلاق ، باب طلاق المريض ، ح 14 ، ج 3 ، ص 307 .
السرائر — صفحة 675 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق