تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
زرعة ، وهما فطحيان ، فإن كان يعمل بأخبار الآحاد فلا خلاف بين من يعمل بها ، إن من شرط العمل بذلك ، أن يكون راوي الخبر عدلا ، والفطحي كافر ، فكيف يعمل بخبره ، ويخصص بخبره العموم المعلوم ، والمخصص يكون دليلا معلوما ، فهذا لا يجوز عند الجميع . لا عند من يعمل بأخبار الآحاد ، ولا عند من لا يعمل بها ومتى جعل إليها الخيار ، فاختارت نفسها ، فقد اختلف أصحابنا في ذلك ، فبعض يوقع الفرقة بذلك ، وبعض لا يوقعها ، ولا يعتد بهذا القول ، ويخص هذا الحكم بالرسول صلى الله عليه وآله ، وهذا هو الأظهر الأكثر المعمول عليه بين الطائفة ، وهو خيرة شيخنا أبي جعفر ( 1 ) ، والأول خيرة السيد المرتضى ، دليلنا : أن الأصل بقاء العقد . وقال شيخنا أيضا : إجماع الفرقة على هذا وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتابين المقدم ذكرهما ، وبينا الوجه في الأخبار المخالفة لها ، ومن خالف في ذلك لا يعتد به ، لأنه شاد منهم ( 2 ) .
وإذا قال : أنت على حرام ، لا يحصل بذلك طلاق ، ولا ظهار ، ولا إيلاء ، ولا يمين بلا خلاف بين أصحابنا في ذلك ، ولا تحرم عليه . فإن قيل للرجل : هل طلقت فلانة ؟ فقال : نعم ، كان ذلك إقرارا منه بطلاق شرعي . وما ينوب مناب قوله : أنت طالق ، بغير العربية بأي لسان كان ، فإنه يحصل به الفرقة إذا تعذر عليه لفظ العربية ، فأما إذا كان قادرا على التلفظ بالطلاق بالعربية ، وطلق بلسان غيرها ، فلا تقع الفرقة بذلك ، لأنه ليس عليه دليل ، والأصل بقاء العقد . ولا يقع الطلاق إلا باللسان .
هامش
( 1 ) في كتاب الخلاف : في المسألة 31 من كتاب الطلاق . ( 2 ) الخلاف : كتاب الطلاق ، المسألة 31 ، ذيل المسألة .
السرائر — صفحة 676 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق