تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
ثم قال رحمه الله : وما يلحق بالطلاق ، وإن لم يكن طلاقا في الحقيقة ، على ضربين ، ضرب منه يوجب البينونة ، مثل الطلاق ، وضرب آخر يوجب التحريم ، وإن لم يقع فرقة ، فالقسم الأول اللعان ، والارتداد عن الإسلام ، والقسم الثاني الظهار والإيلاء ، ويدخل في هذا الباب ، ما يؤثر في بعض أنواع الطلاق ، وهو الخلع والمباراة ( 1 ) قوله رحمه الله : " ويدخل في هذا الباب ما يؤثر في بعض أنواع الطلاق " على رأيه واختياره في أن الخلع بمجرده لا يقع به فرقة ولا بينونة ، إلا أن يتبع بطلاق ، فلأجل هذا قال ما قال ، ولا يجعله حكما منفردا عن الطلاق . فأما على ما يذهب إليه غيره من أصحابنا ، مثل السيد المرتضى وغيره ، فإن الخلع بمجرده يقع به البينونة والفرقة ، وسنبين ذلك عند المصير إليه إن شاء الله . ويدخل فيه أيضا ما يكون كالسبب للطلاق ، وهو النشوز والشقاق .
وشرائط الطلاق على ضربين ، ضرب منه عام في سائر أنواعه ، وضرب منه خاص في بعضه ، فأما الذي هو عام ، فهو أن يكون الرجل غير زائل العقل ، ويكون مريدا للطلاق ، غير مكره عليه ، ولا مجبر ، ويكون طلاقه بمحضر من عدلين ، يتلفظ بلفظ مخصوص ، أو ما يقوم مقامه إذا لم يمكنه على ما نبينه . والضرب الآخر وهو أن لا تكون المرأة حائضا ، لأن هذا خاص مراعى في المدخول بها ، غير غائب عنها زوجها غيبة مخصوصة ، على ما نبينه فيما بعد ، ومعظم هذه الشروط قدمناها فيما مضى . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فإن طلق الرجل امرأته وهو زائل العقل بالسكر ، أو الجنون أو المرة أو ما أشبهها ، كان طلاقه غير واقع ، فإن احتاج من هذه صورته إلا السكران إلى الطلاق ، طلق عنه وليه ، فإن لم يكن له ولي ، طلق عنه الإمام أو من نصبه الإمام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب أقسام الطلاق وشرائطه . ( 2 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب أقسام الطلاق وشرائطه .