تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
وقال شيخنا في نهايته أيضا : وإذا طلق الرجل امرأته وهو مريض ، فإنهما يتوارثان ما دامت في العدة ، فإذا انقضت عدتها ورثته ما بينه وبين سنة ما لم تتزوج ، فإن تزوجت فلا ميراث لها ، وإن زاد على السنة يوم واحد ، لم يكن لها ميراث ، ولا فرق في جميع هذه الأحكام ، بين أن يكون التطليقة هي الأولة ، أو الثانية ، أو الثالثة ، وسواء كان له عليها رجعة ، أو لم يكن ، فإن الموارثة ثابتة بينهما على ما قدمناه ، هذا إذا كان المرض يستمر به إلى أن يتوفى ، فإن صح من مرضه ذلك ، ثم مات لم يكن لها ميراث ، إلا إذا كان طلاقا يملك فيه رجعتها ، فإنها ترثه ما لم تخرج من العدة ( 1 ) هذا آخر كلامه رحمه الله في نهايته . قال محمد بن إدريس : والذي يقتضيه أصول مذهبنا ، أن الطلاق إذا كان رجعيا ، ورثها الرجل ما دامت في العدة ، فإذا خرجت من العدة لا يرثها ، وهي ترثه بعد خروجها من العدة إلى سنة ما لم تتزوج ، أو يبرأ من مرضه ذلك ، فأما إذا كان الطلاق غير رجعي ، وهو الطلاق الباين ، فإنه لا يرثها ساعة طلقها ، وإن كانت في العدة ، وهي ترثه مدة السنة على ما قدمناه ، لأنها بعد الطلاق الباين غير زوجة له ، والعصمة انقطعت بينهما ، ولولا الإجماع لما ورثته ، ولا إجماع معنا على أنه يرثها بعد الطلاق . وشيخنا أبو جعفر ، فقد رجع عما قاله في نهايته ، في مسائل خلافه ، فقال : مسألة ، المطلقة التطليقة الثالثة في حال المرض ، ترث ما بينها وبين سنة ، إذا لم يصح من ذلك المرض ، ما لم تتزوج ، فإن تزوجت فلا ميراث لها ، والرجل يرثها ما دامت في العدة الرجعية ، فأما في الباينة فلا يرثها على حال ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ( 2 ) هذا آخر كلامه في الجزء
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب أقسام الطلاق وشرائطه . ( 2 ) التهذيب : كتاب الطلاق ، الباب 3 في أحكام الطلاق ، الأحاديث 183 إلى 190 ، ج 8 ، ص 78 و 79 .