وإذا اجتمع أم الأم وأم الأب ، أو أبو أم وأم أب ، فيهما سواء ، لأنهما
تساويا في الدرجة .
تجب النفقة على الأب والجد معا .
وكذلك يجب على الإنسان أن ينفق على أمه ، وأمهاتها ، وإن علون .
إذا كان أبواه معسرين ، وليس يفضل عن كفايته إلا نفقة أحدهما ، كان
بينهما بالسوية ، وكذلك إذا كان له أب وابن ، ومعه ما يفضل لنفقة أحدهما ،
قسم بينهما بالسوية ، لأنهما متساويان في النسب الموجب للنفقة ، وتقديم أحدهما
على صاحبه يحتاج إلى دليل .
إذا كان له أب وأبواب معسران ، أو ابن وابن ابن معسران ، ومعه ما يكفي
لنفقة أحدهما ، أنفق على الأب دون الجد ، وعلى الابن دون ابن الابن ، لقوله
تعالى : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض " .
إذا كان الرجل معسرا ، وله أب وابن موسران ، كانت نفقته عليهما بالسوية .
باب إلحاق الأولاد بالآباء
وأحكامهم وما في ذلك
إذا ولدت امرأة الرجل ولدا على فراشه ، ومعنى ذلك أن تلد منذ دخل بها
بعد مضي ستة أشهر فصاعدا ، لزمه الإقرار به ، فإن اختلفا في الولادة ، فالقول
قوله ، لأنها يمكن أن تقيم عليه البينة على الولادة ( 1 ) ، فإن اتفقا على الولادة
واختلفا في النسب ، فالقول قولها ، ويلحق به الولد ، ولا يجوز له نفيه ، فإن نفاه
فيحتاج إلى اللعان ، فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر حيا سليما ، فيجب عليه
نفيه ، لأنه ليس بولد له ، وكذلك إن جاءت بولد لأكثر من تسعة أشهر ، كان له
نفيه ، إلا أنه متى نفاه ورافعته المرأة إلى الحاكم بعد دخوله بها ، كان عليه
هامش
( 1 ) ج : لأنها يمكن أن تقيم عليها البينة .