تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
وإذا اجتمع أم الأم وأم الأب ، أو أبو أم وأم أب ، فيهما سواء ، لأنهما تساويا في الدرجة . تجب النفقة على الأب والجد معا . وكذلك يجب على الإنسان أن ينفق على أمه ، وأمهاتها ، وإن علون . إذا كان أبواه معسرين ، وليس يفضل عن كفايته إلا نفقة أحدهما ، كان بينهما بالسوية ، وكذلك إذا كان له أب وابن ، ومعه ما يفضل لنفقة أحدهما ، قسم بينهما بالسوية ، لأنهما متساويان في النسب الموجب للنفقة ، وتقديم أحدهما على صاحبه يحتاج إلى دليل . إذا كان له أب وأبواب معسران ، أو ابن وابن ابن معسران ، ومعه ما يكفي لنفقة أحدهما ، أنفق على الأب دون الجد ، وعلى الابن دون ابن الابن ، لقوله تعالى : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض " . إذا كان الرجل معسرا ، وله أب وابن موسران ، كانت نفقته عليهما بالسوية .

باب إلحاق الأولاد بالآباء

وأحكامهم وما في ذلك إذا ولدت امرأة الرجل ولدا على فراشه ، ومعنى ذلك أن تلد منذ دخل بها بعد مضي ستة أشهر فصاعدا ، لزمه الإقرار به ، فإن اختلفا في الولادة ، فالقول قوله ، لأنها يمكن أن تقيم عليه البينة على الولادة ( 1 ) ، فإن اتفقا على الولادة واختلفا في النسب ، فالقول قولها ، ويلحق به الولد ، ولا يجوز له نفيه ، فإن نفاه فيحتاج إلى اللعان ، فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر حيا سليما ، فيجب عليه نفيه ، لأنه ليس بولد له ، وكذلك إن جاءت بولد لأكثر من تسعة أشهر ، كان له نفيه ، إلا أنه متى نفاه ورافعته المرأة إلى الحاكم بعد دخوله بها ، كان عليه
هامش
( 1 ) ج : لأنها يمكن أن تقيم عليها البينة .
السرائر — صفحة 657 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق