تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
فالقول قولها مع يمينها ، لأنها المنكرة والزوج المدعي ، فيحتاج إلى بينة ، لقوله عليه السلام : " على المدعي البينة ، وعلى الجاحد اليمين " ( 1 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه في الجزء الثالث من كتاب النفقات : مسألة ، إذا اختلف الزوجان بعد أن سلمت نفسها إليه في قبض المهر أو النفقة ، فالذي رواه أصحابنا أن القول قول الزوج ، وعليها البينة ، إلا أنه رجع عن هذا في الجزء الثاني في كتاب الصداق ، وقال : إذا اختلفا في قبض المهر ، فإن على الزوج البينة ، وعلى المرأة اليمين ( 2 ) . وهذا هو الصحيح الحق اليقين . إذا ارتدت الزوجة سقطت النفقة ، ووقف النكاح على انقضاء العدة ، فإن عادت في زمان العدة ، وجبت نفقتها في المستأنف ، ولا يجب لها شئ لما فات في الزمان الذي كانت مرتدة فيه . وإذا أعسر الزوج ، ولم يقدر على النفقة على زوجته لم تملك الفسخ عليه ، وعليها الصبر إلى أن أيسر . المطلقة الباين لا نفقة لها في عدتها ، فإن كانت حاملا فلها النفقة بلا خلاف ، لقوله تعالى : " وإن كن ولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن " ( 3 ) والأمر يقتضي الفور . ويجب على الوالد نفقة الولد إن كان موسرا ، وإن لم يكن أو كان وهو معسر ، فعلى جده ، فإن لم يكن أو كان وهو معسر ، فعلى أب الجد ، وعلى هذا أبدا . وإذا لم يكن أب ولا جد ، أو كانا وهما معسران ، فنفقته على أمه . وإذا اجتمع جد أبو أب وإن علا وأم ، كانت نفقته على الجد دون الأم ، لأن الجد يتناوله اسم الأب ، والأب أولى بالنفقة على ولده من الأم بالاتفاق .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب كيفية الحكم . ( 2 ) الخلاف : كتاب النفقات ، المسألة 12 . ( 3 ) الطلاق : 6 .
السرائر — صفحة 656 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق