فالقول قولها مع يمينها ، لأنها المنكرة والزوج المدعي ، فيحتاج إلى بينة ، لقوله
عليه السلام : " على المدعي البينة ، وعلى الجاحد اليمين " ( 1 ) .
وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه في الجزء الثالث من كتاب
النفقات : مسألة ، إذا اختلف الزوجان بعد أن سلمت نفسها إليه في قبض المهر
أو النفقة ، فالذي رواه أصحابنا أن القول قول الزوج ، وعليها البينة ، إلا أنه
رجع عن هذا في الجزء الثاني في كتاب الصداق ، وقال : إذا اختلفا في قبض
المهر ، فإن على الزوج البينة ، وعلى المرأة اليمين ( 2 ) .
وهذا هو الصحيح الحق اليقين .
إذا ارتدت الزوجة سقطت النفقة ، ووقف النكاح على انقضاء العدة ، فإن
عادت في زمان العدة ، وجبت نفقتها في المستأنف ، ولا يجب لها شئ لما فات
في الزمان الذي كانت مرتدة فيه .
وإذا أعسر الزوج ، ولم يقدر على النفقة على زوجته لم تملك الفسخ عليه ،
وعليها الصبر إلى أن أيسر .
المطلقة الباين لا نفقة لها في عدتها ، فإن كانت حاملا فلها النفقة
بلا خلاف ، لقوله تعالى : " وإن كن ولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن
حملهن " ( 3 ) والأمر يقتضي الفور .
ويجب على الوالد نفقة الولد إن كان موسرا ، وإن لم يكن أو كان وهو
معسر ، فعلى جده ، فإن لم يكن أو كان وهو معسر ، فعلى أب الجد ، وعلى هذا أبدا .
وإذا لم يكن أب ولا جد ، أو كانا وهما معسران ، فنفقته على أمه .
وإذا اجتمع جد أبو أب وإن علا وأم ، كانت نفقته على الجد دون الأم ،
لأن الجد يتناوله اسم الأب ، والأب أولى بالنفقة على ولده من الأم بالاتفاق .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب كيفية الحكم .
( 2 ) الخلاف : كتاب النفقات ، المسألة 12 .
( 3 ) الطلاق : 6 .