ملاعنتها إذا جاءت به لأكثر من مدة الحمل ، فأما إن جاءت به لأقل من ستة
أشهر منذ يوم العقد والدخول ، فلا يجب عليه ملاعنتها ، لأن هذا الولد مقطوع
محكوم من جهة الشارع أنه ليس بابن له .
ومتى أقر الرجل بولد وقبله ، ثم نفاه بعد ذلك ، لم يقبل نفيه ، وألزم الولد .
ومتى طلق امرأته أو باع جاريته ، فتزوجت المرأة ووطئت الجارية ، ، ثم
أتت بولد لأقل من ستة أشهر فإن كان منذ وطء الثاني ، كان لاحقا
بالأول ، وإن كان الولد لستة أشهر فصاعدا ، كان لاحقا ممن عنده المرأة والجارية .
ومتى كان للرجل جارية ، فوطأها ثم باعها من آخر ، فوطأها أيضا قبل أن يستبرئها
( 1 ) ، كل ذلك في طهر واحد ثم جاءت بولد كان لاحقا بالأخير الذي عنده الجارية .
وإذا كانت الجارية بين شريكين ، أو أكثر منهما ، فوطأها جميعا في ظهر
واحد ، وجاءت بولد ، أقرع بينهما الحاكم ، فمن خرج اسمه ، ألحق الولد به وغرم
نصف ثمنه للشريك الآخر ، وكذلك يغرم ما يخصه من الأم الجارية .
ومتى وطأ امرأته أو جاريته ، وكان يعزل عنهما ، وكان الوطء في القبل ،
وجاءت المرأة بولد ، وجب عليه الإقرار به ، ولا يجوز له نفيه ، لمكان العزل ، فإن
نفاه كان عليه اللعان . فأما جاريته إذا نفاه ، فالقول قوله من غير لعان .
وحكم ما يولد له من النكاح المؤجل حكم الجارية السرية ، في أنه إذا عزل
عنها وكان يطأها في قبلها وجاءت بولد ، يجب عليه إلحاقه والإقرار به ، ولا يجوز
له غير ذلك ، ولا يحل له سواه ، فإن نفاه أثم وكان معاقبا ، ولا يجب عليه اللعان
كما يجب في نفي أولاد النكاح الدائم ، فهذا فرق ما بين النكاحين ، فليلحظ ذلك .
وإذا كان للرجل امرأة لم يدخل بها ، أو يكون قد دخل بها غير أنه يكون قد
غاب عنها غيبة تزيد على زمان الحمل ، وجاءت امرأته أو جاريته بولد ، لم يكن
هامش
( 1 ) ج : ومتى كان للرجل جارية فوطأها ، ثم باعها من آخر قبل أن يستبرئها ، فوطأها الذي
اشتراها قبل أن يستبرئها ، ثم باعها من آخر فوطئها قبل أن يستبرئها .