تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
ملاعنتها إذا جاءت به لأكثر من مدة الحمل ، فأما إن جاءت به لأقل من ستة أشهر منذ يوم العقد والدخول ، فلا يجب عليه ملاعنتها ، لأن هذا الولد مقطوع محكوم من جهة الشارع أنه ليس بابن له . ومتى أقر الرجل بولد وقبله ، ثم نفاه بعد ذلك ، لم يقبل نفيه ، وألزم الولد . ومتى طلق امرأته أو باع جاريته ، فتزوجت المرأة ووطئت الجارية ، ، ثم أتت بولد لأقل من ستة أشهر فإن كان منذ وطء الثاني ، كان لاحقا بالأول ، وإن كان الولد لستة أشهر فصاعدا ، كان لاحقا ممن عنده المرأة والجارية . ومتى كان للرجل جارية ، فوطأها ثم باعها من آخر ، فوطأها أيضا قبل أن يستبرئها ( 1 ) ، كل ذلك في طهر واحد ثم جاءت بولد كان لاحقا بالأخير الذي عنده الجارية . وإذا كانت الجارية بين شريكين ، أو أكثر منهما ، فوطأها جميعا في ظهر واحد ، وجاءت بولد ، أقرع بينهما الحاكم ، فمن خرج اسمه ، ألحق الولد به وغرم نصف ثمنه للشريك الآخر ، وكذلك يغرم ما يخصه من الأم الجارية . ومتى وطأ امرأته أو جاريته ، وكان يعزل عنهما ، وكان الوطء في القبل ، وجاءت المرأة بولد ، وجب عليه الإقرار به ، ولا يجوز له نفيه ، لمكان العزل ، فإن نفاه كان عليه اللعان . فأما جاريته إذا نفاه ، فالقول قوله من غير لعان . وحكم ما يولد له من النكاح المؤجل حكم الجارية السرية ، في أنه إذا عزل عنها وكان يطأها في قبلها وجاءت بولد ، يجب عليه إلحاقه والإقرار به ، ولا يجوز له غير ذلك ، ولا يحل له سواه ، فإن نفاه أثم وكان معاقبا ، ولا يجب عليه اللعان كما يجب في نفي أولاد النكاح الدائم ، فهذا فرق ما بين النكاحين ، فليلحظ ذلك . وإذا كان للرجل امرأة لم يدخل بها ، أو يكون قد دخل بها غير أنه يكون قد غاب عنها غيبة تزيد على زمان الحمل ، وجاءت امرأته أو جاريته بولد ، لم يكن
هامش
( 1 ) ج : ومتى كان للرجل جارية فوطأها ، ثم باعها من آخر قبل أن يستبرئها ، فوطأها الذي اشتراها قبل أن يستبرئها ، ثم باعها من آخر فوطئها قبل أن يستبرئها .