تجئ به ، فإن لم تجئ به ، كان عليها الدية .
وقال شيخنا المفيد في مقنعته : الأم أحق بالولد الذكر مدة الحولين ، وبالأنثى
مدة تسع سنين ( 1 ) .
وقال شيخنا في نهايته : سبع سنين في الأنثى ( 2 ) .
وقال في مسائل خلافه : مسألة ، إذا بانت المرأة من الرجل ، ولها ولد منه ،
فإن كان طفلا لا يميز ، فهي أحق به بلا خلاف ، وإن كان طفلا يميز ، وهو إذا
بلغ سبع سنين ، أو ثمان سنين فما فوقها إلى حد البلوغ ، فإن كان ذكرا فالأب
أحق به ، وإن كان أنثى فالأم أحق بها ما لم تتزوج ، فإن تزوجت فالأب أحق بها ،
ثم قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) هذا آخر كلامه رضي الله عنه .
قال محمد بن إدريس : ما ذكره شيخنا في مسائل خلافه ، بعضه قول بعض
المخالفين ، وما اخترناه هو الصحيح ، لأنه لا خلاف أن الأب أحق بالولد في
جميع الأحوال ، وهو الوالي عليه والقيم بأموره ، فأخرجنا بالإجماع الحولين في
الذكر ، وفي الأنثى السبع ، فمن ادعى أكثر من ذلك يحتاج فيه إلى دليل قاطع ، وهو
مذهب شيخنا في نهايته ، والعجب قوله في آخر المسألة : دليلنا إجماع الفرقة
وأخبارهم ، وهذا مما يضحك الثكلى ، من أجمع منهم معه ؟ وأي أخبار لهم في
ذلك ؟ بل أخبارنا بخلافه واردة ، وإجماعنا بضد ما قاله رحمه الله .
قال بعض أصحابنا : الأخت من الأب أولى بالحضانة من الأخت للأم ، ثم
استدل بآية الميراث ، لأن لها النصف ، ولهذه السدس ، فكانت أولى لقوله تعالى :
" وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض " ( 4 ) .
وهذا ليس بمعتمد ، لأنهما جميع مسميتان ، كل واحدة بنفسها تتقرب إليه .
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب النكاح باب الحكم في أولاد المطلقات ص 531 .
( 2 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب الولادة والعقيقة . . .
( 3 ) الخلاف : كتاب النفقات ، المسألة 36 .
( 4 ) الأنفال : 75 .