تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
إذا لم يشترطا نفي التوارث ، مثل نكاح الدوام ، وقال آخرون منهم : لا ترث ولا تورث ، إلا أن يشترطا التوارث ، فإن شرطا ذلك توارثا ، قال الباقون المحصلون : لا توارث في هذا النكاح ، شرطا التوارث أو لم يشرطا ، لأنهما إن شرطا كان الشرط باطلا ، لأنه شرط يخالف السنة . وهذا الذي أفتي به وأعمل عليه ، لأن التوارث حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، وقد أجمعنا على تخصيص عموم آيات توارث الأزواج في النكاح الدائم ، واختلف أصحابنا في توريث الأزواج في النكاح المؤجل ، والأصل براءة الذمة ولا خلاف أنه لا يتعلق بها حكم الإيلاء ، ولا يقع بها طلاق ، ولا يصح بينها وبين الزوج لعان ، ويصح الظهار منها عند بعض أصحابنا ، وكذلك اللعان عند السيد المرتضى ، والأظهر أنه لا يصح ذلك بينهما في هذا العقد . وانقضاء الأجل يقوم في الفراق مقام الطلاق ، ولا سكنى لها ، ولا نفقة ، ويجوز الجمع بغير خلاف بين أصحابنا في هذا النكاح بين أكثر من أربع ، لأنهن بمنزلة الإماء عندنا ، ولا يلزم العدل بينهن في المبيت . ويلحق الولد بالزوج ، ويلزمه الاعتراف به ، ويجب عليه إلحاقه به ، ولا يحل له نفيه إذا قطع على أنه منه ، إلا أنه إن نفاه أثم ، وكان معاقبا عند الله تعالى ، إلا أنه لا يحتاج مع نفيه إلى لعان ، بخلاف النكاح الدائم ، لأن النكاح الدائم متى علم أنه ولد على فراشه احتاج في نفيه إلى لعان ، فمتى وطأ في القبل الوطئ في النكاح المؤجل لزمه الاعتراف به ، وإن كان يعزل الماء . ولا بأس إن يعقد الرجل على امرأة واحدة مرات كثيرة ، واحدة بعد أخرى ، لأنه لا طلاق في هذا النكاح . وإذا انقضى الأجل فيما بينهما ، جاز له أن يعقد عليها عقدا مستأنفا في الحال ، قبل خروجها من العدة ، ولا يجوز لغيره ذلك ما دامت في العدة . وكذلك يجوز له أن يعقد على أختها قبل خروجها من عدتها ، وبعد