وطؤها فيه ، فإن رضيت بعد العقد بذلك كان جائزا .
وقال شيخنا في نهايته : " وكل شرط يشرطه الرجل على المرأة إنما يكون له
تأثير بعد ذكر العقد ، فإن ذكر الشروط وذكر بعدها العقد كانت الشروط التي
قدم ذكرها باطلة لا تأثير لها ، فإن كررها بعد العقد ثبتت على ما شرط " ( 1 ) .
قال محمد بن إدريس " رحمه الله " : لا شرط يجب ذكره ويلزمه ( 2 ) إلا
شرطان : وهما ذكر الأجل المحروس من الزيادة والنقصان ، إما بالشهور والأيام ،
أو بالسنين والأعوام ، والمهر المعلوم إن كان من الموزون بالوزن أو الأخبار عن
الوزن ، وإن كان مكيلا فبالكيل أو الأخبار عن الكيل ، وإن كان غير موزون
ولا مكيل فبالمشاهدة أو الوصف في غير المشاهدة ، وما عداهما من الشروط لا
يلزم ، ولا تأثير له في صحة هذا النكاح ، وأيضا فالمؤثر لا يكون له تأثير إلا إذا
قارن وصاحب ، فكيف يؤثر الشرط المذكور بعد العقد ، فكان الأولى إن كانت
الشروط مؤثرة ولازمة أن يكون ما يلزم منها مصاحبا للعقد مقارنا له لا يتقدم
عليه ولا يتأخر وشيخنا أورد ذلك من طريق أخبار الآحاد ، دون الاعتقاد .
قال محمد بن إدريس : يروى في بعض أخبارنا في باب المتعة عن أمير
المؤمنين عليه السلام : لولا ما سبقني إليه بني الخطاب ما زنى إلا شفا - بالشين
المعجمة والفاء - ومعناه إلا قليل ، والدليل عليه حديث ابن عباس ، ذكره
الهروي في الغريبين : " ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد صلى الله
عليه وآله ولولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شفا " قد أورده الهروي في باب
الشين والفاء ، لأن الشفا عند أهل اللغة القليل ، بلا خلاف بينهم ، وبعض
أصحابنا ربما صحف ذلك ، قاله وتكلم به بالقاف والياء المشددة ، وما ذكرناه
هو وضع أهل اللغة ، وإليهم المرجع ، وعليهم المعول في أمثال ذلك ، وتعضده
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب المتعة وأحكامها .
( 2 ) ق : يلزم .