تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
وطؤها فيه ، فإن رضيت بعد العقد بذلك كان جائزا . وقال شيخنا في نهايته : " وكل شرط يشرطه الرجل على المرأة إنما يكون له تأثير بعد ذكر العقد ، فإن ذكر الشروط وذكر بعدها العقد كانت الشروط التي قدم ذكرها باطلة لا تأثير لها ، فإن كررها بعد العقد ثبتت على ما شرط " ( 1 ) . قال محمد بن إدريس " رحمه الله " : لا شرط يجب ذكره ويلزمه ( 2 ) إلا شرطان : وهما ذكر الأجل المحروس من الزيادة والنقصان ، إما بالشهور والأيام ، أو بالسنين والأعوام ، والمهر المعلوم إن كان من الموزون بالوزن أو الأخبار عن الوزن ، وإن كان مكيلا فبالكيل أو الأخبار عن الكيل ، وإن كان غير موزون ولا مكيل فبالمشاهدة أو الوصف في غير المشاهدة ، وما عداهما من الشروط لا يلزم ، ولا تأثير له في صحة هذا النكاح ، وأيضا فالمؤثر لا يكون له تأثير إلا إذا قارن وصاحب ، فكيف يؤثر الشرط المذكور بعد العقد ، فكان الأولى إن كانت الشروط مؤثرة ولازمة أن يكون ما يلزم منها مصاحبا للعقد مقارنا له لا يتقدم عليه ولا يتأخر وشيخنا أورد ذلك من طريق أخبار الآحاد ، دون الاعتقاد . قال محمد بن إدريس : يروى في بعض أخبارنا في باب المتعة عن أمير المؤمنين عليه السلام : لولا ما سبقني إليه بني الخطاب ما زنى إلا شفا - بالشين المعجمة والفاء - ومعناه إلا قليل ، والدليل عليه حديث ابن عباس ، ذكره الهروي في الغريبين : " ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد صلى الله عليه وآله ولولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شفا " قد أورده الهروي في باب الشين والفاء ، لأن الشفا عند أهل اللغة القليل ، بلا خلاف بينهم ، وبعض أصحابنا ربما صحف ذلك ، قاله وتكلم به بالقاف والياء المشددة ، وما ذكرناه هو وضع أهل اللغة ، وإليهم المرجع ، وعليهم المعول في أمثال ذلك ، وتعضده
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب المتعة وأحكامها . ( 2 ) ق : يلزم .