تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
فليهب لها أيامها ، ويلزمه نصف المهر ، على ما رواه أصحابنا ( 1 ) وأجمعوا عليه قولا وعملا ، لأنهم يجرون هبة الأجل قبل الدخول بها مجرى الطلاق قبل الدخول ، فإن كان قد أعطاها المهر رجع عليها بنصفه ، فإن وهبت مهرها له قبل أن يفارقها ، كان له . أن يرجع عليها بمثل نصف المهر بعد تخليته إياها ، فإن أعطاها شيئا من مهرها ودخل بها ، لزمه ما بقي عليه منه على كماله ، إذا وفت له بأيامه ، فإن أخلت بشئ من أيامه من غير عذر جاز له أن ينقصها بحساب ذلك من المهر فإن تبين له بعد الدخول بها أن لها زوجا ، أو هي في عدة ، لا يلزمه أن يعطيها شيئا ، وكان ما أخذت منه حراما عليها . ويجوز أن يشترط عليها أن يأتيها ليلا ، أو نهارا ، أو في أسبوع دفعة ، أو يوما بعينه ، أي ذلك شاء فعل ، ولم يكن عليه شئ . وقد روي ( 2 ) أنه إذا عقد عليها شهرا ، ولم يذكر الشهر بعينه ، كان له شهر من ذلك الوقت ، فإذا مضى عليها شهر ثم طالبها بعد ذلك بما عقد عليها لم يكن له عليها سبيل . والصحيح ترك هذه الرواية ، لأن هذا أجل مجهول ، إلا أن يقول : شهرا من هذا الوقت ، فيصح ذلك ، لأنه يكون معلوما . فإن كان قد سمى الشهر بعينه كان له شهره الذي عينه ، فإذا ثبت ذلك فلا يجوز لهذه المرأة أن تعقد على نفسها لأحد من عالم الله ، وإن لم يحضر ذلك الشهر المعين ، لأن عليها عقدا ، ولها زوج ، فلا يجوز أن يكون للمرأة زوجان ، ولا يكون عليها عقدان ، فإجماع المسلمين . ولا يجوز أيضا لمن عقد عليها العقد الأول أن يعقد على أختها قبل حلول شهره المعين وحضوره ، لأنه يكون جامعا بين الأختين .
واختلف أصحابنا في توارث نكاح المؤجل ، فقال قوم منهم : ترث وتورث
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب المتعة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 35 من أبواب المتعة .
السرائر — صفحة 623 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق