تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
يؤمن " ( 1 ) وهذا عام ، وخصصنا اليهودية والنصرانية بدليل الإجماع ، وبقي الباقي على عمومه ، ورجع شيخنا عما ذكره في تبيانه ( 2 ) . بعض أصحابنا يحظر العقد على اليهودية والنصرانية ، سواء كان العقد مؤجلا أو دائما ، وهو الأظهر والأقوى عندي ، لعموم الآيتين ، فمن خصصهما يحتاج إلى دليل ، من إجماع ، أو تواتر ، وكلاهما غير موجودين . إلا أنه متى عقد على أحد الجنسين منعهما من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، على ما روي ( 3 ) .
ولا بأس أن يتمتع الإنسان بالفاجرة ، إلا أنه يمنعها بعد العقد عليها من الفجور . ولا يجب على الرجل سؤالها هل لها زوج أم لا ؟ لأن ذلك لا يمكن أن يقوم له به بينة . والأولى في الديانة سؤالها عن ذلك ، إن كانت مصدقة على نفسها ، وإن كانت متهمة ( 4 ) في ذلك احتاط في التفتيش عن أمرها ، استحبابا لا إيجابا . ولا بأس أن يتزوج الرجل نكاحا مؤجلا بكرا ليس لها أب من غير ولي ، كما أن له ذلك في عقد الدوام ، فإن كانت البكر بين أبويها جاز ذلك أيضا ، فإن كانت دون البالغ لم يجز له العقد عليها إلا بإذن أبيها ، فإن كانت بالغا جاز العقد عليها من غير استيذانه ، على ما قدمناه . ولا بأس أن يتمتع الرجل بأمة غيره بإذنه ، وإن كانت الأمة لا مرأة فكذلك ، ولا يجوز له نكاحها ولا العقد عليها إلا بإذن مولاتها ، بغير خلاف ، إلا رواية شاذة رواها سيف بن عميرة ( 5 ) أوردها شيخنا في نهايته ( 6 ) ورجع عنها في
هامش
( 1 ) البقرة : 221 . ( 2 ) التبيان : ج 2 ، ص 218 ذيل الآية 221 ، والعبارة هكذا : فأما المجوسية فلا يجوز نكاحها إجماعا . ( 3 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، ح 1 . ( 4 ) ق . ل : فإن اتهمها . ( 5 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب المتعة ، ح 1 ، وفيه : لا بأس بأن يتمتع بأمة المرأة بغير إذنها . ( 6 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب المتعة وأحكامها .
السرائر — صفحة 621 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق