يؤمن " ( 1 ) وهذا عام ، وخصصنا اليهودية والنصرانية بدليل الإجماع ، وبقي الباقي
على عمومه ، ورجع شيخنا عما ذكره في تبيانه ( 2 ) .
بعض أصحابنا يحظر العقد على اليهودية والنصرانية ، سواء كان العقد
مؤجلا أو دائما ، وهو الأظهر والأقوى عندي ، لعموم الآيتين ، فمن خصصهما يحتاج
إلى دليل ، من إجماع ، أو تواتر ، وكلاهما غير موجودين .
إلا أنه متى عقد على أحد الجنسين منعهما من شرب الخمر وأكل لحم
الخنزير ، على ما روي ( 3 ) .
ولا بأس أن يتمتع الإنسان بالفاجرة ، إلا أنه يمنعها بعد العقد عليها من الفجور .
ولا يجب على الرجل سؤالها هل لها زوج أم لا ؟ لأن ذلك لا يمكن أن
يقوم له به بينة .
والأولى في الديانة سؤالها عن ذلك ، إن كانت مصدقة على نفسها ، وإن
كانت متهمة ( 4 ) في ذلك احتاط في التفتيش عن أمرها ، استحبابا لا إيجابا .
ولا بأس أن يتزوج الرجل نكاحا مؤجلا بكرا ليس لها أب من غير ولي ،
كما أن له ذلك في عقد الدوام ، فإن كانت البكر بين أبويها جاز ذلك أيضا ،
فإن كانت دون البالغ لم يجز له العقد عليها إلا بإذن أبيها ، فإن كانت بالغا جاز
العقد عليها من غير استيذانه ، على ما قدمناه .
ولا بأس أن يتمتع الرجل بأمة غيره بإذنه ، وإن كانت الأمة لا مرأة
فكذلك ، ولا يجوز له نكاحها ولا العقد عليها إلا بإذن مولاتها ، بغير خلاف ، إلا
رواية شاذة رواها سيف بن عميرة ( 5 ) أوردها شيخنا في نهايته ( 6 ) ورجع عنها في
هامش
( 1 ) البقرة : 221 .
( 2 ) التبيان : ج 2 ، ص 218 ذيل الآية 221 ، والعبارة هكذا : فأما المجوسية فلا يجوز نكاحها
إجماعا .
( 3 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، ح 1 .
( 4 ) ق . ل : فإن اتهمها .
( 5 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب المتعة ، ح 1 ، وفيه : لا بأس بأن يتمتع بأمة المرأة بغير إذنها .
( 6 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب المتعة وأحكامها .