الرواية عن ابن عباس " رحمه الله " .
وقال شيخنا أبو جعفر في الإستبصار ، في باب التمتع بالأبكار ، أورد خبرا
فيه : " ما يقول هؤلاء الأقشاب " ( 1 ) بالقاف والشين المعجمة .
قال محمد بن إدريس : الأقشاب الاخلاط ، وهو ذم لهم ( 2 ) .
باب السراري وملك الأيمان وما في ذلك من الأحكام
يستباح وطء الإماء من ثلاث طرق :
أحدها العقد عليهن بإذن أهلهن ، كما قال تعالى : " فانكحوهن بإذن
أهلهن " ( 3 ) وقد سلف ذكر ذلك فيما مضى من كتابنا .
والثاني بتحليل مالكهن أو إباحته الرجل من وطئهن ، وإن لم يكن هناك
عقد متضمن لفظ التزويج أو النكاح .
وجملة الأمر وعقد الباب في ذلك أن تحليل الإنسان جاريته لغيره من غير
عقد فهو جائز عند أكثر أصحابنا المحصلين ، وبه تواترت الأخبار ، وهو الأظهر
بين الطائفة ، والعمل عليه ، والفتوى به ، وفيهم من منع منه ، فمن أجازه اختلفوا :
فمنهم من قال : هو عقد والإباحة والتحليل عبارة عنه ، وهو مذهب السيد
المرتضى ، ذكره في انتصاره ، والباقون الأكثرون قالوا : هو تمليك منفعة مع بقاء
الأصل ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي " رحمه الله " وشيخنا المفيد ،
وغيرهما من المشيخة ، وهو الذي يقوى في نفسي ، وبه أفتي ، ويجري ذلك مجرى
إسكان الدار وإباحة منافع الحيوان ، إذ لا يمنع من ذلك مانع ، من كتاب ، ولا
سنة ، ولا دليل عقل ، ولا إجماع منعقد ، إلا أن شيخنا أبا جعفر في مبسوطه يجعل
هامش
( 1 ) الإستبصار ، ج 3 ، باب التمتع بالأبكار ص 145 ، ح 1 وفي الوسائل : الباب 11 من أبواب المتعة ، ح 6 .
( 2 ) ل : وهو ذم لهم ، والذي ورد في كتب اللغة " أو شاب من الناس " بالواو ، وهم الاخلاط .
( 3 ) النساء : 25 .