تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
الرواية عن ابن عباس " رحمه الله " . وقال شيخنا أبو جعفر في الإستبصار ، في باب التمتع بالأبكار ، أورد خبرا فيه : " ما يقول هؤلاء الأقشاب " ( 1 ) بالقاف والشين المعجمة . قال محمد بن إدريس : الأقشاب الاخلاط ، وهو ذم لهم ( 2 ) .
باب السراري وملك الأيمان وما في ذلك من الأحكام يستباح وطء الإماء من ثلاث طرق : أحدها العقد عليهن بإذن أهلهن ، كما قال تعالى : " فانكحوهن بإذن أهلهن " ( 3 ) وقد سلف ذكر ذلك فيما مضى من كتابنا . والثاني بتحليل مالكهن أو إباحته الرجل من وطئهن ، وإن لم يكن هناك عقد متضمن لفظ التزويج أو النكاح . وجملة الأمر وعقد الباب في ذلك أن تحليل الإنسان جاريته لغيره من غير عقد فهو جائز عند أكثر أصحابنا المحصلين ، وبه تواترت الأخبار ، وهو الأظهر بين الطائفة ، والعمل عليه ، والفتوى به ، وفيهم من منع منه ، فمن أجازه اختلفوا : فمنهم من قال : هو عقد والإباحة والتحليل عبارة عنه ، وهو مذهب السيد المرتضى ، ذكره في انتصاره ، والباقون الأكثرون قالوا : هو تمليك منفعة مع بقاء الأصل ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي " رحمه الله " وشيخنا المفيد ، وغيرهما من المشيخة ، وهو الذي يقوى في نفسي ، وبه أفتي ، ويجري ذلك مجرى إسكان الدار وإباحة منافع الحيوان ، إذ لا يمنع من ذلك مانع ، من كتاب ، ولا سنة ، ولا دليل عقل ، ولا إجماع منعقد ، إلا أن شيخنا أبا جعفر في مبسوطه يجعل
هامش
( 1 ) الإستبصار ، ج 3 ، باب التمتع بالأبكار ص 145 ، ح 1 وفي الوسائل : الباب 11 من أبواب المتعة ، ح 6 . ( 2 ) ل : وهو ذم لهم ، والذي ورد في كتب اللغة " أو شاب من الناس " بالواو ، وهم الاخلاط . ( 3 ) النساء : 25 .