تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
وابن جريح ، فإنهم كانوا يفتون بها فادعاء الخصم الاتفاق على حظر النكاح المؤجل باطل . وأيضا فإجماع أصحابنا حجة على إباحة هذا النكاح . وهو ما قدمناه ذكره من عقد الرجل على امرأة مدة معلومة بمهر معلوم .
ولا بد من هذين الشرطين ، فإن لم يذكر المدة كان النكاح دائما ، إذا كان الإيجاب بلفظ التزويج أو النكاح ، على ما حررناه في ما تقدم ، فإن كان بلفظ التمتع بطل العقد . وإن ذكر الأجل ولم يذكر المهر بطل النكاح ، وإن ذكر مدة مجهولة لم يصح العقد على الصحيح من المذهب . فأما ما عدا الشرطين فمستحب ذكره ، دون أن يكون ذلك من الشرائط الواجبة . وأما الإشهاد والإعلان فمسنونان في نكاح الدوام ، فأما النكاح المؤجل فليسا بمسنونين فيه ولا واجبين ، اللهم إلا أن يخاف الإنسان التهمة بالزنا ، فيستحب له حينئذ أن يشهد على العقد شاهدين . والمستحب له إذا أراد هذا العقد أن يطلب امرأة عفيفة مؤمنة مستبصرة ، فإن لم يجد بهذه الصفة ووجد مستضعفة جاز أن يعقد عليها ، ولا بأس أن يعقد على اليهودية والنصرانية هذا النكاح في حال الاختيار ، فأما من عدا هذين الجنسين من سائر الكفار ، سواء كانت مجوسية أو غيرها ، كافرة أصل أو مرتدة أو كافرة ملة ، فلا يجوز العقد عليها ولا وطؤها حتى تتوب من كفرها . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ويكره التمتع بالمجوسية ، وليس ذلك بمحظور ( 1 ) وهذا خبر أورده إيرادا لا اعتقادا ، لأن إجماع أصحابنا بخلافه ، وشيخنا المفيد " رحمه الله " في مقنعته يقول : لا يجوز العقد على المجوسية ( 2 ) وقوله تعالى : " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " ( 3 ) وقوله : " ولا تنكحوا المشركات حتى
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب المتعة وأحكامها . ( 2 ) المقنعة : باب العقود على الإماء ، والعبارة هكذا : ولا يجوز ، وطء المجوسية المجوسية ، ص 508 . ( 3 ) الممتحنة : 10 .
السرائر — صفحة 620 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق