تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
الأولى ، تعتدان عدة المتوفى عنها زوجها . ومتى أقام الرجل بينة على أنه تزوج بامرأة وعقد عليها عقدا صحيحا ، وأقامت أختها على هذا الرجل البينة أنه عقد عليها ، فإن البينة بينة الرجل ، ولا يلتفت إلى بينة المرأة ، اللهم إلا أن تقيم البينة بأنه عقد عليها قبل عقده على أختها ، فإذا كان الأمر كذلك قبل بينتها ، وأبطلت بينة الرجل ، أو يكون قد دخل بها ، فمتى كان مع بينة الرجل ( 1 ) أحد هذين الأمرين : إما دخول بها ، أو تاريخ متقدم ، سمعت بينتها وأبطلت بينة الرجل .
باب النكاح المؤجل وما في ذلك من الأحكام النكاح المؤجل مباح في شريعة الإسلام ، مأذون فيه ، مشروع بالكتاب والسنة المتواترة وبإجماع المسلمين ، إلا أن بعضهم ادعى نسخه ، فيحتاج في دعواه إلى تصحيحها ، ودون ذلك خرط القتاد . وأيضا فقد ثبت بالأدلة الصحيحة أن كل منفعة لا ضرر فيها في عاجل ولا آجل مباحة ، بضرورة العقل ، وهذه صفة نكاح المتعة ، فيجب إباحته بأصل العفل . فإن قيل : فمن أين لكم نفي المضرة عن هذا النكاح في الآجل ، والخلاف في ذلك ؟ . قلنا : من ادعى ضررا في الآجل فعليه الدليل . وأيضا ، فقد قلنا : إنه لا خلاف في إباحتها ، من حيث أنه قد ثبت بإجماع المسلمين أنه لا خلاف في إباحة هذا النكاح في عهد النبي عليه السلام بغير شبهة ، ثم ادعى تحريمها من بعد ونسخها ، ولم يثبت النسخ ، وقد ثبتت الإباحة بإجماع ، فعلى من ادعى الحظر والنسخ الدلالة ، فإن ذكروا الأخبار ( 2 ) التي رووها في أن النبي عليه السلام حرمها ونهى عنها ، فالجواب عن ذلك أن جميع
هامش
( 1 ) ج : مع بينة المرأة . ( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب المتعة ، ح 32 .