الأولى ، تعتدان عدة المتوفى عنها زوجها .
ومتى أقام الرجل بينة على أنه تزوج بامرأة وعقد عليها عقدا صحيحا ،
وأقامت أختها على هذا الرجل البينة أنه عقد عليها ، فإن البينة بينة الرجل ، ولا
يلتفت إلى بينة المرأة ، اللهم إلا أن تقيم البينة بأنه عقد عليها قبل عقده على
أختها ، فإذا كان الأمر كذلك قبل بينتها ، وأبطلت بينة الرجل ، أو يكون قد
دخل بها ، فمتى كان مع بينة الرجل ( 1 ) أحد هذين الأمرين : إما دخول بها ، أو
تاريخ متقدم ، سمعت بينتها وأبطلت بينة الرجل .
باب النكاح المؤجل وما في ذلك من الأحكام
النكاح المؤجل مباح في شريعة الإسلام ، مأذون فيه ، مشروع بالكتاب
والسنة المتواترة وبإجماع المسلمين ، إلا أن بعضهم ادعى نسخه ، فيحتاج في
دعواه إلى تصحيحها ، ودون ذلك خرط القتاد .
وأيضا فقد ثبت بالأدلة الصحيحة أن كل منفعة لا ضرر فيها في عاجل ولا
آجل مباحة ، بضرورة العقل ، وهذه صفة نكاح المتعة ، فيجب إباحته بأصل العفل .
فإن قيل : فمن أين لكم نفي المضرة عن هذا النكاح في الآجل ، والخلاف في ذلك ؟ .
قلنا : من ادعى ضررا في الآجل فعليه الدليل .
وأيضا ، فقد قلنا : إنه لا خلاف في إباحتها ، من حيث أنه قد ثبت بإجماع
المسلمين أنه لا خلاف في إباحة هذا النكاح في عهد النبي عليه السلام بغير
شبهة ، ثم ادعى تحريمها من بعد ونسخها ، ولم يثبت النسخ ، وقد ثبتت الإباحة
بإجماع ، فعلى من ادعى الحظر والنسخ الدلالة ، فإن ذكروا الأخبار ( 2 ) التي
رووها في أن النبي عليه السلام حرمها ونهى عنها ، فالجواب عن ذلك أن جميع
هامش
( 1 ) ج : مع بينة المرأة .
( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب المتعة ، ح 32 .