تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
فإن تزوجت المرأة برجل على أنه صحيح ، فوجدته خصيا ، كانت بالخيار بين الرضا بالمقام معه وبين مفارقته ، فإن رضيت بالمقام معه لم يكن لها بعد ذلك خيار ، وإن أبت فرق بينهما . وقد روي أنه إن خلا بها كان للمرأة صداقها منه ، وعلى الإمام أن يعزره لئلا يعود إلى مثل ذلك ( 1 ) . ولا دليل على صحة هذه الرواية من كتاب ، ولا سنة مقطوع بها ، ولا إجماع ، والأصل براءة الذمة ، وإن كان قد أورد ذلك شيخنا في نهايته ( 2 ) إيرادا لا اعتقادا . ومتى عقد الرجلان على امرأتين فدخلت امرأة هذا على هذا ، والأخرى على الآخر ، ثم علم بعد ذلك ، فإن لم يكونا دخلا بهما ردت كل واحدة منهما إلى زوجها ، وإن كانا قد دخلا بهما ، كان لكل واحدة منهما الصداق ، لا المسمى ، بل مهر المثل ، لأن كل واحد من الزوجين ما سمى صداقا لمن دخل بها ، وإنما هو وطء شبهة ، فيجب على كل واحد منهما مهر المثل ، فإن كان الولي تعمد ذلك أغرم ما غرمه الرجل ، وهو مهر المثل ، ولا يقرب كل واحد منهما امرأته حتى تنقضي عدتها ، فإذا انقضت صارت كل واحدة منهما إلى زوجها ، بالعقد الأول . فإن ماتتا قبل انقضاء العدة فقد روي أن الرجلين الزوجين يرجعان بنصف الصداق على ورثتهما ، ويرثانهما ( 3 ) . والصحيح من الأقوال أن بموت أحد الزوجين ، إما المرأة ، أو الرجل ، يستقر جميع المهر كملا ، سواء دخل بها الرجل ، أو لم يدخل ، على ما قدمناه قبل هذا . فإن مات الرجلان ، وهما في العدة ، فإنهما ترثانهما ، ولهما المهر المسمى حسب ما قدمناه في المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها ، وعليهما العدة ما تفرغان من العدة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 2 ، 3 ، 5 ، والتعليل غير مذكور فيها . ( 2 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب التدليس في النكاح وما يرد به وما لا يرد . ( 3 ) الوسائل : الباب 49 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ح 2 .