لها عليه مهر ، وعلى الأب أن يسوق إليه ابنته من المهيرة .
وإذا تزوج الرجل بامرأة فوجدها برصاء ، أو جذماء ، أو عمياء ، أو رتقاء ،
أو قرناء ، أو مفضاة ، أو عرجاء ، أو مجنونة كان له ردها من غير طلاق ، فإن
كان قد دخل بها كان لها المهر بما استحل من فرجها ، وله أن يرجع على وليها
بالمهر الذي أعطاها ، إذا كان الولي عالما بحالها ، فإن لم يكن عالما بحالها لم يكن
عليه شئ ، ورجع عليها به إذا كانت هي المدلسة نفسها ، فإن لم يكن دخل بها
لم يكن عليه مهر ، فإن كان قد أعطاها المهر كان له الرجوع عليها به ، ومتى
وطأها بعد العلم بحالها ، أو علم بحالها ورضي ، لم يكن له بعد ذلك ردها ، فإن
أراد فراقها بعد ذلك فارقها بالطلاق .
فأما ما عدا ما ذكرناه من العيوب فليس يوجب شئ منها الرد ، مثل
العور ، وما أشبه ذلك .
وإذا عقد على امرأة على أنها بكر فوجدها ، ثيبا لم يكن له ردها ، غير أن له
أن ينقص من مهرها بمقدار مهر أمثالها ، على ما قدمناه فيما مضى وحررناه .
ومتى عقد الرجل على امرأة ، على أنه صحيح ، فوجدته عنينا - ولا يعلم
ذلك إلا من جهة الرجل بإقراره ، فحسب ، وقد روي أنه يعرف ذلك بأن يقام
في ماء بارد ، فإن تشنج ، أي تقبض العضو ، فليس بعنين ، وإن بقي على حاله
فهو عنين ( 1 ) . وهذا قول ابن بابويه في رسالته ( 2 ) والأول هو المعمول عليه - فإذا
كان كذلك انتظر به سنة ، فإن وصل إليها في مدة السنة ، ولو مرة واحدة ، أو
إلى غيرها لم يكن لها عليه خيار ، وإن لم يصل إليها ولا إلى غيرها أصلا كانت
مخيرة بين المقام معه وبين مفارقته ، فإن رضيت لم يكن لها بعد ذلك خيار ، فإن
اختارت فراقه كان لها نصف الصداق ، وليس عليها عدة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 4 .
( 2 ) رسالته لو كانت فهي من المخطوطات .