لها الصداق بما استحل من فرجها ، وإن لم يكن دخل بها لم يكن لها شئ .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي " رحمه الله " في مسائل خلافه : مسألة ، إذا
عقد الحر على امرأة على أنها حرة ، فبانت أمة ، كان العقد باطلا ، ثم استدل
فقال : دليلنا إجماع ( 1 ) على بطلانه أنه عقد على من يعتقد أنه لا ينعقد نكاحها ، فكان باطلا ( 2 ) .
قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : العقد صحيح ، إلا أنه له
الخيار بين فسخه وإمضائه ، بلا خلاف بين أصحابنا ، وما استدل به فمرغوب
عنه ، لأن العقد على الأمة عندنا جائز صحيح ، ينعقد نكاحها ، وليس هي
كالكافرة الأصلية ، فليلحظ ذلك ويتأمل .
وإذا عقد الرجل على بنت رجل على أنها بنت مهيرة ، فوجدها بنت أمة ،
كان له ردها وإن لم يكن دخل بها لم يكن عليه لها شئ ، وروي أن المهر على
أبيها ( 3 ) ، وليس عليه دليل من كتاب ، ولا سنة مقطوع بها ، ولا إجماع والأصل
براءة الذمة ، فمن شغل ذمة الأب بالمهر يحتاج إلى دليل ، فإن كان قد دخل بها
كان المهر عليه بما استحل من فرجها ، ورجع على أبيها به ، فإن رضي بعد ذلك
بالعقد لم يكن له بعد رضاه الرجوع بالمهر ولا خيار الرد .
ومتى كان لرجل بنتان : أحدهما بنت مهيرة ، والأخرى بنت أمة ، فعقد
للرجل على بنته من المهيرة ، ثم أدخلت عليه ابنته من الأمة ، كان له ردها ،
لأنها ليست زوجة له ، سواء رضي بها أو لم يرض ، فإن كان قد دخل بها
وأعطاها المهر كان لها ذلك إن كان وفق مهر أمثالها ، وإن كان أنقص فعليه
تمامه ، وإن كان أكثر فله الرجوع عليها بما يزيد على مهور أمثالها ، تستحقه بما
استحل من فرجها ، ورجع على من أدخلها عليه به ، فإن لم يكن دخل بها فليس
هامش
( 1 ) ل : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . هذا آخر كلامه وهكذا في الخلاف . وفي نسخة الأصل
هنا انمحاء .
( 2 ) الخلاف : كتاب النكاح ، المسألة 132 .
( 3 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 2 - 3 .