تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
أخبارنا " ( 1 ) هذا آخر كلامه رحمه الله في مبسوطه فدل ذلك أن ما أورده في نهايته رواية من طريق أخبار الآحاد . إلا أن هذا وإن لم يكن عيبا فإنه يرد به ، لأنه تدليس فرددناه من حيث التدليس بالاشتراط ، لا من حيث أنه عيب يرد به من غير اشتراط ، لأن العيوب هي في الخلقة يرد بها النكاح وإن لم يشترط السلامة في حال العقد ، بل بمجرد العقد يرد النكاح بعيب الخلقة ، فأما التدليس فإنه إذا شرط أنه حر ، فخرج عبدا ، أو انتسب إلى قبيلة ، فخرج بخلافها ، سواء كان أعلى منها أو أدنى ، وكذلك السواد والبياض إذا شرطه فخرج بخلافه ، وما أشبه ذلك ، فلا يرد به النكاح إلا إذا اشترط خلافه ، فأما بمجرد العقد دون تقدم الشرط فلا يرد به النكاح ، فهذا الفرق بين عيب الخلقة وبين التدليس ، فليلحظ ذلك ويتأمل . إذا حدث بالرجل جب أو خصاء بعد العقد فلا خيار للمرأة في فسخ النكاح ، فإن حدثت العنة بعد وطئها فلا خيار لها ، وإن حدثت قبل وطئها وبعد العقد ، ولم يطأ غيرها ولا هي مدة سنة ، فلها الخيار ، فإن وطأها أو وطأ غيرها في مدة السنة لم يكن لها خيار ، فأما الجنون الحادث فقد قلنا ما فيه ، فأغني عن إعادته . فأما العيوب الراجعة إلى النساء فسبعة عيوب : الجنون المتقدم على العقد ، دون الحادث بعده ، والجذام كذلك ، والبرص كذلك ، والرتق والقرن - بفتح القاف وسكون الراء - ، والإفضاء ، وهو ذهاب الحاجز الذي بين مخرج البول ومدخل الذكر ، والعمى ، على الأظهر من أقوال أصحابنا ، وهو مذهب شيخنا في نهايته ( 2 ) . وقال في مسائل خلافه : وفي أصحابنا من ألحق بها العمى ، وكونها محدودة ، بعد أن ذكر ستة عيوب فحسب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ، كتاب النكاح ، فصل في ذكر أولياء المرأة والمماليك ، ص 189 . ( 2 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب التدليس في النكاح وما يرد منه وما لا يرد . ( 3 ) الخلاف : كتاب النكاح ، المسألة 124 .
السرائر — صفحة 612 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق