تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
باب العيوب والتدليس في النكاح ، وما يرد منه وما لا يرد وما في ذلك من الأحكام العيوب التي يرد النكاح بها تنقسم إلى قسمين : منها ما يرجع إلى الرجال ، ومنها ما يرجع إلى النساء . فالرجل يرد ويفسخ عليه النكاح من أربعة عيوب : من العنة ، والخصاء - بالمد وكسر الخاء - والجب ، والجنون ، سواء كان يعقل معه أوقات الصلوات أو لا يعقل معه ذلك ، إذا كان به ذلك قبل العقد ، فأما الجنون الحادث بعد العقد ، فإن كان يعقل معه أوقات الصلوات الخمس فلا خيار للمرأة ، ولا يفسخ النكاح به ، وإن كان لا يعقل أوقات الصلوات الخمس معه ، فالمرأة بالخيار ، ولها فسخ النكاح بذلك . فأما إن دلس نفسه بالحرية فخرج عبدا ، فلها الخيار والفسخ ، إلا أن هذا ليس بعيب في خلقته ، بل هو تدليس ، فلأجل هذا ما أضفناه إلى العيوب الأربعة ، وقلنا : يرد الرجل من أربعة عيوب . وقد روي ( 1 ) أن الرجل إذا انتسب إلى قبيلة فخرج من غيرها ، وسواء كان أرذل منها أو أعلى منها ، يكون للمرأة الخيار في فسخ النكاح . والأظهر أنه لا يفسخ بذلك النكاح ، لأن الله تعالى قال : " أوفوا بالعقود " ( 2 ) والإجماع فغير منعقد على خلاف ما اخترناه ، ولا تواترت به الأخبار . وشيخنا أبو جعفر وإن كان قد أورد ذلك وذكره في نهايته ( 3 ) فعلى جهة الإيراد لأخبار الآحاد لا الاعتقاد لصحتها والعمل بها ، فإنه رجع في مبسوطه وبين أن ذلك رواية فقال رحمه الله : " وإن كان الغرور بالنسب فهل لها الخيار أم لا ؟ فالأقوى ، أنه لا خيار لها ، وفي الناس من قال : لها الخيار ، وقد روي ذلك في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب ، العيوب والتدليس ، ح 1 و 3 . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 3 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب التدليس في النكاح . . .