تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
وذلك الثوب مفضل ، بكسر الميم ، والمرأة فضل ، بالضم ، مثال جنب - فأرادت أن تستتر ، فقال عليه السلام : لا عليك ، أبوك وخادمك ، وروي : أبوك وزوجك وخادمك ( 1 ) ، قال محمد بن إدريس رحمه الله : أما الآية فقد روى أصحابنا عن الأئمة عليهم السلام في تفسيرها ، أن المراد به الإماء دون الذكران ، فأما الخبر فرواية المخالف ، وهو خبر واحد ، وأخبار الآحاد عندنا لا توجب علما ولا عملا ، ولو صح لما كان فيه ما ينافي مذهبنا ، لأن الخادم ينطلق على الأنثى أيضا ، فهو محتمل . ولا بأس أن ينظر الرجل إلى أمة يريد شرائها ، وينظر إلى شعرها ومحاسنها ووجهها ويديها فحسب ، ولا يجوز له النظر إلى ذلك إذا لم يرد ابتياعها . وقد روي جواز النظر إلى نساء أهل الكتاب وشعورهن ، لأنهن بمنزلة الإماء ( 2 ) إذا لم يكن النظر لريبة أو تلذذ ، فأما إذا كان لذلك فلا يجوز النظر إليهن على حال . والذي يقوى في نفسي ترك هذه الرواية والعدول عنها ، والتمسك بقوله تعالى : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " ( 3 ) وقال تعالى : " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا " ( 4 ) وإن كان قد ذكرها وأوردها شيخنا في نهايته فعلى جهة الإيراد لا الاعتقاد .
هامش
( 1 ) لم نعثر في كتبهم على هذه الرواية مشتملة على لفظة " فضل " في فاطمة الزهراء سلام الله عليها . لكن في سنن البيهقي : كتاب النكاح ، باب ما جاء في إيداء زينتها لما ملكت يمينها ، ج 7 ، ص 95 - عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله أتى فاطمة عليها السلام بعبد قد وهبه لها - قال : وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها ، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها ، فلما رأى النبي ما تلقى قال : إنه ليس عليك بأس ، إنما هو أبوك وخادمك . وأخرجه في الدر المنثور عنه وعن سنن أبي داود وابن مردويه . ( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، والباب 45 من أبواب العدد ، ح 1 ، ولا ينهى أنهما مشتملان على التعليل . ( 3 ) النور : 30 . ( 4 ) طه : 131 .