تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
وروي أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله لتبايعه ، فأخرجت يدها ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أيد امرأة أم يد رجل ؟ فقالت : يد امرأة ، فقال : أين الحناء ( 1 ) فدل هذا الخبر على أن عند الحاجة يجوز النظر إليها ، لأنه إنما عرف أنه لا حناء على يدها بالنظر إليها مكشوفة . فأما إذا نظر إلى جملتها يريد أن يتزوجها فعندنا يجوز أن ينظر إلى وجهها وكفيها فحسب ، وله أن يكرر النظر إليها ، سواء أذنت أو لم تأذن ، إذا كانت استجابت إلى النكاح ، فأما إذا لم توافق على التزويج فلا يجوز له النظر إلى ما كان يجوز له النظر إليه عند استجابتها وظهور العلم بموافقتها . فأما إذا ملكت المرأة فحلا أو خصيا فهل يكون محرما لها ، حتى يجوز له أن يخلو بها ويسافر معها ؟ قيل : فيه وجهان : أحدهما ، وهو مذهبنا ، أنه لا يكون محرما لها ، ولا يجوز له النظر إلى ما يجوز لذوي محارمها النظر إليه والقول الآخر يكون محرما ، ويحل له النظر إليها ، وهو مذهب المخالف ، وتمسك بقوله تعالى : " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن " إلى قوله " أو ما ملكت أيمانهن " ( 2 ) فنهاهن عن إظهار زينتهن لأحد إلا من استثنى ، واستثنى ملك اليمين ، ورووا أن الرسول عليه السلام دخل على فاطمة عليها السلام وهي فضل - بالفاء المضمومة ، والضاد المعجمة المضمومة ، أيضا ، يقال : تفضلت المرأة في بيتها ، إذا كانت في ثوب واحد ، كالخيعل ونحوه ، والخيعل بالخاء المعجمة ، والياء المنقطة من تحتها نقطتين ، والعين غير المعجمة ، قميص لا كمي له ( 3 )
هامش
( 1 ) . . . في سنن البيهقي : ج 7 ، كتاب النكاح ، باب تخصيص الوجه والكفين بجواز النظر ، الحديث 6 عن عائشة قالت : جاءت امرأة وراء الستر بيدها كتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقبض النبي يده وقال : ما أدري أيد رجل أم يد امرأة ؟ قالت : بل يد امرأة ، قال : لو كنت امرأة لغيرت أظافرك بالحناء . ( ص 86 ) . ( 2 ) النور : 31 . ( 3 ) في الصحاح : " وإنما أسقطت النون من كمين للإضافة ، لأن اللام كالمقحمة ، لا يعتد بها في مثل هذا الموضع " .
السرائر — صفحة 609 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق