عليه بنصف الجميع الحامل والمحمول معا ، إلا أن يكون قد حمل عندها ، فلا
يرجع إلا بالعين دون الحمل ، وكذلك إن كان قد زاد ثمنه بنماء متصل وكان
حدوث النماء عندها ، فالأولى أن لا يرجع عليها إلا بمثل قيمة العين وقت
التسليم ، لأن هذا النماء حدث على ملكها دون ملكه ، لأن ملكه ما تجدد إلا بعد
الطلاق ، مثل إن كان الصداق حملا فصار كبشا ، أو فصيلا فصار جملا كبيرا ،
وما أشبه ذلك ، فأما إن كان الزائد في ثمنه لزيادة السوق ، فإنه يرجع في العين
بغير خلاف ، لأنه لا أثر لهذه الزيادة إلا العين .
فإن وهبت المرأة صداقها المسمى قبل تطليقه لها ، ثم طلقها الزوج ، كان له
أن يرجع عليها بمثل نصف المهر إن كان له مثل ، فإن لم يكن له مثل فله أن
يرجع عليها بمثل نصف قيمته ، وإن كان المهر مما له أجرة مثل تعليم شئ من
القرآن أو صناعة معروفة ، ثم طلقها قبل الدخول بها ، رجع عليها بمثل نصف
أجرة ذلك على ما جرت به العادة .
ومتى ادعت المرأة المهر على زوجها ، لم يلتفت إلى دعواها ، سواء كان قبل
الدخول أو بعده .
وعقد الباب وجملة الأمر أن الزوجين إذا اختلفا في المهر ، أو في قدره ، مثل
أن يقول الزوج : تزوجتك بألف ، فقالت : بألفين ، أو اختلفا في جنس المهر ،
فقال : تزوجتك بألف درهم ، فقالت : بألف دينار ، فالقول قول الزوج في جميع
ذلك ، سواء كان قبل الدخول أو بعده ، لأنها المدعية والزوج المنكر ، والرسول
عليه السلام قال : " البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه " ( 1 ) .
فإن اختلفا في قبص المهر بعد اتفاقهما عليه ، فقال الزوج : قد أقبضتك
المهر ، وقالت : ما قبضته ، فالقول قولها في ذلك ، عكس ما قلناه في المسألة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب كيفية الحكم .