تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
بينة الرجل ، ولا يلتفت إلى بينتها ، إلا أن تكون بينتها قبل بينة الرجل ، أو يحصل دخول بها ، فإن ثبت لها إحدى هاتين البينتين أبطلت بينة الرجل . وإذا عقد الرجل على امرأة فجاء آخر ، فادعى أنها زوجته ، لم يلتفت إلى دعواه ، إلا أن يقيم البينة . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في مبسوطه : وإن تزوج أمة وعنده حرة ، فنكاح الأمة باطل إجماعا ( 1 ) هذا آخر كلامه . قال محمد بن إدريس : ونعم ما قال ، وحققنا ما عندنا في ذلك ، وقلنا لا خيار لها ، لأن العقد باطل ، فمن جعل لها الخيار يحتاج إلى دليل قاهر ، لأن الأصل صحة عقدها ، ولا يرجع في ذلك إلى خبر سماعة الفطحي ( 2 ) في مثل ذلك ، لأن أخبار الآحاد لا توجب علما ولا عملا . ولا بأس أن يتزوج الرجل أخت أخيه ، إذا لم تكن أختا له ، وقد روي أن تركه أفضل ( 3 ) . وقد روي كراهية أن يتزوج الرجل بضرة أمه التي كانت مع غير أبيه ( 4 ) . وقد قلنا إن نكاح بنات المرأة المدخول بها حرام محظور بغير خلاف ، سواء كن ربائب في حجره ، أو لم يكن ، وكذلك بنات البنت وإن نزل ، ونكاح بنات ابن البنت وإن نزلن محرم أيضا بلا خلاف ، لتناول الظاهر لهن ، ولمكان الإجماع على ذلك .

باب أقسام النكاح

النكاح المباح على ثلاثة أقسام ، قسم منها هو النكاح المستدام الذي يسمى
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ، كتاب النكاح ، ص 215 . ( 2 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب ما يحرم بالنسب ، ح 2 و 4 . ( 4 ) الوسائل : الباب 42 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
السرائر — صفحة 549 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق