بينة الرجل ، ولا يلتفت إلى بينتها ، إلا أن تكون بينتها قبل بينة الرجل ، أو
يحصل دخول بها ، فإن ثبت لها إحدى هاتين البينتين أبطلت بينة الرجل .
وإذا عقد الرجل على امرأة فجاء آخر ، فادعى أنها زوجته ، لم يلتفت إلى
دعواه ، إلا أن يقيم البينة .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في مبسوطه : وإن تزوج أمة وعنده حرة ،
فنكاح الأمة باطل إجماعا ( 1 ) هذا آخر كلامه .
قال محمد بن إدريس : ونعم ما قال ، وحققنا ما عندنا في ذلك ، وقلنا
لا خيار لها ، لأن العقد باطل ، فمن جعل لها الخيار يحتاج إلى دليل قاهر ، لأن
الأصل صحة عقدها ، ولا يرجع في ذلك إلى خبر سماعة الفطحي ( 2 ) في مثل
ذلك ، لأن أخبار الآحاد لا توجب علما ولا عملا .
ولا بأس أن يتزوج الرجل أخت أخيه ، إذا لم تكن أختا له ، وقد روي أن
تركه أفضل ( 3 ) .
وقد روي كراهية أن يتزوج الرجل بضرة أمه التي كانت مع غير أبيه ( 4 ) .
وقد قلنا إن نكاح بنات المرأة المدخول بها حرام محظور بغير خلاف ، سواء
كن ربائب في حجره ، أو لم يكن ، وكذلك بنات البنت وإن نزل ، ونكاح بنات ابن البنت
وإن نزلن محرم أيضا بلا خلاف ، لتناول الظاهر لهن ، ولمكان الإجماع على ذلك .
باب أقسام النكاح
النكاح المباح على ثلاثة أقسام ، قسم منها هو النكاح المستدام الذي يسمى
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ، كتاب النكاح ، ص 215 .
( 2 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب ما يحرم بالنسب ، ح 2 و 4 .
( 4 ) الوسائل : الباب 42 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .