تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
نكاح الغبطة ، ومعناها وحقيقة لغتها الدوام والإقامة ، يقال : أغبطت السماء بالمطر ، وأغبطت الحمى على الإنسان إذا دامت وأقامت ، وكذلك المطر ، فكان معناه نكاح الإقامة والدوام ، قال كثير : فلم أر دارا مثلها دار غبطة * ولهو إذا التفت الحجيج بمجمع يريد بذلك دار إقامة .
ولا يكون مؤجلا بأيام معلومة ، ولا شهور معينة . ويجب فيه النفقة مع التمكن من الاستمتاع . ويستحب فيه الإعلان والإشهاد عند العقد ، وليست الشهادة عند أهل البيت عليهم السلام شرطا في صحته ، بل من مستحباته ، وبه تجب الموارثة . وهو نكاح لا يزول إلا بالطلاق ، أو ما يقوم مقامه من أنواع الفرقة . ونكاح المتعة وهو المؤجل بالسنين والأعوام ، أو الشهور والأيام ، والمهر المعين ، ومن شرط صحته ذكر الأجل المحروس ، والمهر المعين ، أو الموصوف ، وبهذين الحكمين يتميز من نكاح الغبطة ، ومتى لم يذكر فيه الأجل ، وذكر المهر ، وإن سمى ونطق عند العقد بالمتعة ، كان النكاح دائما ، هكذا ذكره شيخنا في نهايته ( 1 ) . والذي يقوى في نفسي ، ويقتضيه أصول المذهب ، أن النكاح غير صحيح ، لأن العقد الدائم لا ينعقد إلا بلفظتين ، زوجت وأنكحت ، وما عداهما لا ينعقد به ، وفي هذا الموضع لم يأت بإحدى اللفظتين ، ويمكن أن يقال يكون العقد دائما إذا لم يذكر الأجل وذكر المهر ، إذا كان الإيجاب بلفظ التزويج أو النكاح ، دون لفظ التمتع . وأيضا لا خلاف بيننا في أنه إذا لم يذكر المهر والآجل في لفظ عقد المتعة ، كان العقد باطلا ، ولم يبطل إلا من حيث التلفظ بالتمتع في الإيجاب ، فلو ذكر التزويج أو النكاح مثلا ، بأن قالت : زوجتك أو أنكحتك ولم يذكر المهر
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب ضروب النكاح ، والعبارة هكذا : ومتى لم يذكر فيه الأجل وإن سمى المتعة كان النكاح دائما .