تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وتكون الرضعات متواليات ، لم يفصل بينهن برضاع امرأة أخرى ، فإن لم يفصل برضاع امرأة أخرى ، بل فصل بينهن بوجور الصبي اللبن ، أو بحقنته ذلك ، فلا يعتد بذلك في الفصل . فإن لم ينضبط العدد اعتبر برضاع يوم وليلة ، إذا لم ترضع امرأة أخرى . فمتى كان الرضاع أقل مما ذكرناه ، مما لا ينبت اللحم ولا يشد العظم ، أو كان أقل من خمس عشرة رضعة ، أو مع استيفاء العدد ، قد فصل بينهن برضاع امرأة أخرى ، أو كان أقل من يوم وليلة لمن لا يراعى العدد ، أو مع تمام يوم وليلة دخل بينه رضاع امرأة أخرى ، فإن ذلك لا يحرم ، ولا تأثير له في التحريم . والمحرم من ذلك أن يكون الرضاع في مدة الحولين من عمر الصبي المرتضع ، فإن كان بعض الرضعات في مدة الحولين ، وبعضها بعدهما ، فلا تأثير لذلك في التحريم . وكذلك إن كانت المرأة المرضعة ، قد ماتت وتمم العدد بعد موتها ، فلا تأثير أيضا لذلك في التحريم . فإن حصل الرضاع أو بعضه بعد الحولين سواء كان قبل فطام المرتضع أو بعده ، قليلا كان أو كثيرا ، فإنه لا يحرم . وكذلك إن در لبن امرأة لست مرضعة ، فأرضعت صبيا أو صبية ، فإن ذلك لا تأثير له في التحريم . وإنما التأثير للبن الولادة من النكاح المشروع فحسب ، دون النكاح الحرام والفاسد ، ووطء الشبهة ، لأن نكاح الشبهة عند أصحابنا لا يفصلون بينه وبين الفاسد إلا في إلحاق الولد ورفع الحد ، فحسب ، وإن قلنا في وطء الشبهة بالتحريم ، كان قويا ، لأن نسبه عندنا نسب صحيح شرعي ، والرسول عليه السلام قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 1 ) ، فجعله أصلا للرضاع ، ولي في ذلك نظر وتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1 و 4 و 7 .
السرائر — صفحة 552 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق