والآجل ، أو تلفظ الرجل في إيجابه بلفظ النكاح أو التزويج ، ولم يذكر المهر
والآجل ، فإن العقد يكون صحيحا بغير خلاف بين أصحابنا ، فما المؤثر في فساد
العقد ، إلا التلفظ بالتمتع ، والإخلال بالمهر أو الأجل أو بهما . وقد ذهب بعض
أصحابنا إلى أن عقد الدوام ينعقد بثلاثة ألفاظ ، زوجتك ، وأنكحتك ،
وأمتعتك ، فعلى هذا المذهب يصح ما قاله شيخنا رحمة الله والأول هو الأظهر بين الأصحاب .
ومتى لم يذكر المهر مع الأجل ، كان العقد غير صحيح .
ونكاح بملك الأيمان ، وهو يختص الإماء دون الحرائر .
وستقف إن شاء الله تعالى على شرائط هذه الأقسام الثلاثة من النكاح ،
فإنا نفرد لكل قسم منها بابا إن شاء الله .
وليس يخرج عن هذه الأقسام الثلاثة ما روى أصحابنا من تحليل الرجل
جاريته ، لأخيه ( 1 ) ، لأن هذا داخل في جملة الملك ، لأنه متى أحل جاريته له ، فقد
ملكه وطئها فهو مستبيح للفرج بالتملك ، حسب ما قدمناه .
باب الرضاع ومقدار ما يحرم من ذلك وأحكامه
الذي يحرم من الرضاع ما أنبت اللحم وشد العظم ، على ما قدمناه ، فإن علم
ذلك ، وإلا كان الاعتبار بخمس عشرة رضعة ، على الأظهر من الأقوال ، وقد
حكينا الخلاف في ذلك فيما مضى ( 2 ) ، فلا وجه لإعادته إلا أنا اخترنا هناك
التحريم بعشر رضعات ، وقويناه .
والذي أفتي به وأعمل عليه الخمس عشرة رضعة ، لأن العموم قد خصصه
جميع أصحابنا المحصلين ، والأصل الإباحة والتحريم طارئ ، فبالإجماع من الكل
يحرم الخمس عشرة رضعة ، فالتمسك بالإجماع أولى وأظهر ، فإن الحق أحق أن يتبع .
وحد الرضعة ما يروي الصبي ، دون المصة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) راجع ص 520 من الكتاب .