ببنوة الآخر ، زوجة للمقربين معا ، في حال ما أقر بالولدين ، وهذا
لا يقوله أحد ، إن امرأة واحدة يكون زوجة لرجلين في حال واحدة ، فليتأمل
ذلك ، فقول شيخنا فيه غموض وإجمال ، ويحتاج إلى بيان .
إذا قال لفلان علي ألف درهم ، ثم سكت ، ثم قال : من ثمن مبيع لم
أقبضه ، لزمه الألف ، ولم يقبل منه ما ادعاه من البيع ، لأنه أقر بالألف ، ثم
فسره بما يسقطه ، وكذلك لو قال : لفلان علي ألف درهم ، ثم سكت ، ثم قال .
وقد قبضها ، وكذلك إذا قال : لفلان علي ألف درهم من ثمن مبيع ، ثم
سكت ، ثم قال : لم أقبضه ( 1 ) ، لا فرق بين الموضعين ، سواء وصل قوله بثمن مبيع ،
ثم قال : لم أقبضه ، أو فصله ، لا فرق بين الموضعين ، لأنه أقر بمال الآدمي ، ولفظ
الإقرار ، لفظ التزام وإيجاب متقدم ، وإذا ثبت حق الآدمي ، فلا دلالة على
إسقاطه ، وتعقيبه بما وصله ، لا يسقطه ، لأنه على غير وجه الاستثناء ، لأن
الاستثناء هو المسقط لبعض ما اشتمل عليه ، لأنه يخرج من الجمل ، ما لولاه
لوجب دخوله تحته ، أو لصلح دخوله تحته ، على أحد القولين ، وليس لنا ما يسقط
من الجمل والكلام إذا تعقبه ، إلا الاستثناء فحسب ، لأنه ثبت من اللسان
والعرف الشرعي واللغوي ، فقلنا به . مع أنه لا يجوز أن يسقط جميع الجملة ، ومتى
استثنى جميع الجملة ، كان الاستثناء باطلا .
ومن ذهب إلى خلاف ما نحن عليه يسقطه ( 2 ) جملة ، لأن الشافعي يذهب
إلى أنه إذا قال : لفلان علي ألف درهم من ثمن مبيع ، ثم سكت ، ثم قال لم
أقبضه قبل منه ، لأن قوله بعد السكوت لم أقبضه ، لا ينافي إقراره الأول ، لأنه قد
يكون عليه ألف درهم ثمنا ، ولا يجب عليه تسليمها حتى يقبض المبيع ، ولأن
الأصل عدم القبض ، فإذا قال ( 3 ) : له علي ألف درهم من ثمن مبيع لم أقبضه ، لم
هامش
( 1 ) هنا ينتهي كلام الشيخ قدس سره في المبسوط : ج 3 ، كتاب الإقرار ، ص 34 .
( 2 ) ج : يسقط جمله
( 3 ) هذا أول المسألة 24 من كتاب الإقرار ، من كتاب الخلاف ، باختلاف يسير .