تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
ببنوة الآخر ، زوجة للمقربين معا ، في حال ما أقر بالولدين ، وهذا لا يقوله أحد ، إن امرأة واحدة يكون زوجة لرجلين في حال واحدة ، فليتأمل ذلك ، فقول شيخنا فيه غموض وإجمال ، ويحتاج إلى بيان . إذا قال لفلان علي ألف درهم ، ثم سكت ، ثم قال : من ثمن مبيع لم أقبضه ، لزمه الألف ، ولم يقبل منه ما ادعاه من البيع ، لأنه أقر بالألف ، ثم فسره بما يسقطه ، وكذلك لو قال : لفلان علي ألف درهم ، ثم سكت ، ثم قال . وقد قبضها ، وكذلك إذا قال : لفلان علي ألف درهم من ثمن مبيع ، ثم سكت ، ثم قال : لم أقبضه ( 1 ) ، لا فرق بين الموضعين ، سواء وصل قوله بثمن مبيع ، ثم قال : لم أقبضه ، أو فصله ، لا فرق بين الموضعين ، لأنه أقر بمال الآدمي ، ولفظ الإقرار ، لفظ التزام وإيجاب متقدم ، وإذا ثبت حق الآدمي ، فلا دلالة على إسقاطه ، وتعقيبه بما وصله ، لا يسقطه ، لأنه على غير وجه الاستثناء ، لأن الاستثناء هو المسقط لبعض ما اشتمل عليه ، لأنه يخرج من الجمل ، ما لولاه لوجب دخوله تحته ، أو لصلح دخوله تحته ، على أحد القولين ، وليس لنا ما يسقط من الجمل والكلام إذا تعقبه ، إلا الاستثناء فحسب ، لأنه ثبت من اللسان والعرف الشرعي واللغوي ، فقلنا به . مع أنه لا يجوز أن يسقط جميع الجملة ، ومتى استثنى جميع الجملة ، كان الاستثناء باطلا . ومن ذهب إلى خلاف ما نحن عليه يسقطه ( 2 ) جملة ، لأن الشافعي يذهب إلى أنه إذا قال : لفلان علي ألف درهم من ثمن مبيع ، ثم سكت ، ثم قال لم أقبضه قبل منه ، لأن قوله بعد السكوت لم أقبضه ، لا ينافي إقراره الأول ، لأنه قد يكون عليه ألف درهم ثمنا ، ولا يجب عليه تسليمها حتى يقبض المبيع ، ولأن الأصل عدم القبض ، فإذا قال ( 3 ) : له علي ألف درهم من ثمن مبيع لم أقبضه ، لم
هامش
( 1 ) هنا ينتهي كلام الشيخ قدس سره في المبسوط : ج 3 ، كتاب الإقرار ، ص 34 . ( 2 ) ج : يسقط جمله ( 3 ) هذا أول المسألة 24 من كتاب الإقرار ، من كتاب الخلاف ، باختلاف يسير .