تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
إذا شهد شاهدان على رجل بأنه أعتق عبده الذي في يده فإن كانا عدلين ، حكم بعتق العبد ، وإن لم يكونا عدلين ، فردت شهادتهما ، ثم اشتريا ذلك العبد من المشهود ( 1 ) ، صح الشراء ، وعتق عليهما ، ويفارق ذلك ، إذا قال رجل لامرأة : أنت أختي ، فأنكرت المرأة ، ثم أنه تزوج بها ، في أنه لا يصح العقد ، لأنه قد أقر أن فرجها حرام عليه ، فإذا تزوج بها ، لم يقصد إلا المقام على الفرج الحرام ، فلذلك لم يصح ، وليس كذلك إذا اشتريا العبد ، لأنهما يقصدان غرضا صحيحا ، وهو استنقاذه من الرق ، فافترقا . إذا قال : له علي ألف دينار من ضرب كذا ، أو سكة كذا وكذلك إذا قال له على درهم من ضرب كذا وسكة كذا ( 2 ) ونقد كذا قبل منه تفسيره ، إذا انطلق عليها اسم الذهب المتعامل به ، وكذلك الدراهم المتعامل بها ، وإن كانت ردية ، فإن كانت دراهم لا فضة فيها بحال ، لا يقبل منه ، وكذلك حكم الدنانير ، هذا إذا كان تفسيره بالصفة متصلا بالإقرار ، فأما إن كان منفصلا ، لا يقبل منه ذلك التفسير ، بل يرجع في إطلاق إقراره إلى نقد البلد الذي هو فيه وغالبه . إذا قال يوم السبت : لفلان علي درهم ، ثم قال يوم الأحد : له علي درهم ، لم يلزمه إلا درهم واحد ، ويرجع إليه في التفسير ، فأما إذا قال يوم السبت : لفلان علي درهم من ثمن عبد ، ثم قال يوم الأحد : له علي درهم من ثمن ثوب ، لزمه درهمان ، لأن ثمن العبد غير ثمن الثوب . ويفارق ذلك إذا قال مطلقا من غير إضافة إلى سبب ، لأنه يحتمل التكرار ، وكذلك إذا أضاف كل واحد من الإقرارين إلى سبب غير السبب الذي أضاف إليه الآخر . إذا قال : له علي ما بين الدرهم إلى العشرة ، لزمه ثمانية ، لأنه أقر بما بين الواحد والعاشر ، والذي بينهما ثمانية ، وكذلك إذا قال : له علي من درهم إلى
هامش
( 1 ) ج : من المشهود عليه . ( 2 ) نسخة " ج " خالية عن الإقرار بالدرهم .
السرائر — صفحة 509 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق