إذا شهد شاهدان على رجل بأنه أعتق عبده الذي في يده فإن كانا
عدلين ، حكم بعتق العبد ، وإن لم يكونا عدلين ، فردت شهادتهما ، ثم اشتريا
ذلك العبد من المشهود ( 1 ) ، صح الشراء ، وعتق عليهما ، ويفارق ذلك ، إذا قال
رجل لامرأة : أنت أختي ، فأنكرت المرأة ، ثم أنه تزوج بها ، في أنه لا يصح
العقد ، لأنه قد أقر أن فرجها حرام عليه ، فإذا تزوج بها ، لم يقصد إلا المقام على
الفرج الحرام ، فلذلك لم يصح ، وليس كذلك إذا اشتريا العبد ، لأنهما يقصدان
غرضا صحيحا ، وهو استنقاذه من الرق ، فافترقا .
إذا قال : له علي ألف دينار من ضرب كذا ، أو سكة كذا وكذلك
إذا قال له على درهم من ضرب كذا وسكة كذا ( 2 ) ونقد كذا قبل
منه تفسيره ، إذا انطلق عليها اسم الذهب المتعامل به ، وكذلك الدراهم المتعامل
بها ، وإن كانت ردية ، فإن كانت دراهم لا فضة فيها بحال ، لا يقبل منه ،
وكذلك حكم الدنانير ، هذا إذا كان تفسيره بالصفة متصلا بالإقرار ، فأما إن
كان منفصلا ، لا يقبل منه ذلك التفسير ، بل يرجع في إطلاق إقراره إلى نقد
البلد الذي هو فيه وغالبه .
إذا قال يوم السبت : لفلان علي درهم ، ثم قال يوم الأحد : له علي درهم ،
لم يلزمه إلا درهم واحد ، ويرجع إليه في التفسير ، فأما إذا قال يوم السبت :
لفلان علي درهم من ثمن عبد ، ثم قال يوم الأحد : له علي درهم من ثمن
ثوب ، لزمه درهمان ، لأن ثمن العبد غير ثمن الثوب . ويفارق ذلك إذا قال
مطلقا من غير إضافة إلى سبب ، لأنه يحتمل التكرار ، وكذلك إذا أضاف كل
واحد من الإقرارين إلى سبب غير السبب الذي أضاف إليه الآخر .
إذا قال : له علي ما بين الدرهم إلى العشرة ، لزمه ثمانية ، لأنه أقر بما بين
الواحد والعاشر ، والذي بينهما ثمانية ، وكذلك إذا قال : له علي من درهم إلى
هامش
( 1 ) ج : من المشهود عليه .
( 2 ) نسخة " ج " خالية عن الإقرار بالدرهم .