تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
لأنه يجري مجرى بعض أعضائها ( 1 ) . وقد دللنا على فساد ذلك فيما مضى . ولا فرق بين أن يقول ذلك ، ويقبل منه ، وبين أن يقول له علي ألف درهم قضيتها ، أو ألف درهم من ثمن خمر ، أو خنزير ، أو من ثمن مبيع لم أقبضه ، أو تلف قبل القبض ، فإن شيخنا أبا جعفر في مبسوطه ، قال : فمتى أقر بكفالة بشرط الخيار ، أو بضمان بشرط الخيار ، مثل أن يقول : تكفلت لك ببدن فلان ، أو ضمنت لك مالك على فلان ، على أني بالخيار ثلاثة أيام ، فقد أقر بالكفالة ، ووصل إقراره بما يسقطها ، فلا يقبل إلا ببينة ، وكذلك إذا قال : له علي ألف درهم قضيتها ، أو ألف درهم من ثمن خمر ، أو خنزير ، أو من ثمن مبيع تلف قبل القبض ( 2 ) . فهذا جميعه أورده شيخنا مستدلا على أنه إذا أقر بشئ ، ووصل إقراره بما يسقطه ، فلا يقبل قوله إلا ببينة ، فيلزمه مثل ذلك فيما اختاره من أنه يقبل قوله ، إذا وصل إقراره بقوله له علي ألف درهم من ثمن مبيع ، ثم قال : لم أقبضه ، إذ لا فرق بينهما ، وهو قائل في أحدهما بغير ما قال في الآخر ، واستدلاله فاض عليه ، وهو محجوج بقوله الذي قال فيه : إذا أقر بشئ ، ووصل إقراره بما يسقطه ، فلا يقبل قوله إلا ببينة . وإذا قال : لفلان علي ألف درهم مؤجلا إلى وقت كذا ، لزمه الألف ، ولا يثبت التأجيل ، ولشيخنا في ذلك قولان ، أحدهما أنه يثبت التأجيل ، ويقول في موضع آخر : لا يثبت التأجيل ، وهذا الذي يقوى في نفسي لما دللنا عليه أولا . الإقرار بالعجمية يصح ، كما يصح بالعربية ، لأنها لغة ، ولأنها تنبئ عما في النفس من الضمير كالعربية ، فإذا أقر بالعجمية عربي ، أو أقر بالعربية عجمي ، فإن كان عالما بمعنى ما يقوله ، لزمه إقراره ، وإن قال : قلت ذلك ولا أعرف
هامش
( 1 ) جواهر الفقه : مسائل البيع . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ، كتاب الإقرار ، ص 35 ، مع تقطيع في العبارة .