تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الشفعة ، فيلزمه دركه . وإذا كان الشريك غير كامل العقل ، فلوليه أو الناظر في أمور المسلمين ، المطالبة بالشفعة إذ رأى ذلك صلاحا له ، ويحتج على المخالف ، بقوله عليه السلام : الشفعة فيما لم يقسم ، ولم يفصل ، وإذا ترك الولي ذلك ، فللصغير إذا بلغ ، والمجنون إذا عقل ، المطالبة ، لأن ذلك حق له ، لا للولي ، وترك الولي استيفاءه لا يؤثر في إسقاطه . وإذا غرس المشتري ، وبنى ، ثم علم الشفيع بالشراء وطالب بالشفعة ، كان له إجباره على قلع الغرس والبناء ، إذا رد عليه ما نقص من ذلك بالقلع ، لأن المشتري فعل ذلك في ملكه ، فلم يكن متعديا ، فاستحق ما نقص بالقلع ، ولأنه لا خلاف في أن له المطالبة بالقلع ، إذا رد ما ينقص به ، ولا دليل على وجوب المطالبة ، إذا لم يرد . وإذا استهدم المبيع ، لا بفعل المشتري أو هدمه هو قبل علمه بالمطالبة بالشفعة ، فليس للشفيع إلا الأرض والآلات ، وإن هدمه بعد العلم بالمطالبة ، فعليه رده إلى ما كان . وإذا عقد المشتري البيع على شرط البراءة من العيوب ، أو علم بالعيب ورضي به ، لم يلزم الشفيع ذلك ، بل متى علم بالعيب ، رد على المشتري إن شاء . [ ( وإذا اختلف ) ] المتبايعان والشفيع في مبلغ الثمن ، وفقدت البينة ، فالقول قول المشتري مع يمينه ، لأن الشئ ينتزع من يده ، وهو مدعى عليه ، فالقول قوله ، فإن شهد البايع للشفيع ، لا تقبل شهادته ، لأن في شهادته دفع ضرر عن نفسه ، لأنه ربما خرج المبيع مستحقا ، فيرجع بالدرك عليه بالثمن ، فيريد أن يقلله لذلك . فإن أقام كل واحد من المشتري والشفيع بينة ، فالبينة المسموعة المحكوم بها ، بينة الخارج المدعي شرعا ، وهو الشفيع . وقال بعض أصحابنا : البينة المسموعة في ذلك بينة المشتري .