بالدمام ، بكسر الدال ، وهو الكلكون ، وقال أيضا : إذا اشترى العبد ، أو الجارية
فوجدهما أبخرين ، لم يثبت في جميع ذلك للمشتري الخيار ( 1 ) .
وقال محمد بن إدريس : الذي يقتضيه مذهبنا ، إثبات الخيار للمشتري ،
في جميع هذه المسائل ، لأن هذا تدليس وغرر ، والرسول عليه السلام نهى عن الغرر ( 2 ) .
إذا اشترى الإنسان عبدا ، أو أمة فوجدهما زانيين ، لم يكن له الخيار .
وكذلك إذا بان العبد غير مختون ، فلا خيار لمشتريه ، في رده ، وإثبات ذلك
عيبا يحتاج إلى دليل .
وكذلك إذا وجد الجارية تحسن الغناء ، فلا خيار له .
باب بيع الثمار
إذا باع الإنسان ثمرة منفردة عن الأصل ، مثل ثمرة النخل ، والكرم ، وسائر
الفواكه ، فلا يخلو من أحد أمرين ، إما أن يكون قبل بدو الصلاح ، أو بعده ، فإن
كان قبل بدو الصلاح ، فلا يخلو البيع من أحد أمرين ، إما أن يكون سنتين
فصاعدا ، أو سنة واحدة ، فإن كان سنتين فصاعدا ، فإنه يجوز عندنا معشر
الإمامية القائلين بمذهب أهل البيت عليهم السلام ، وإن كان سنة واحدة ، فلا
يخلو البيع من ثلاثة أقسام ، إما أن يبيع بشرط القطع ، أو مطلقا أو بشرط
التبقية ، فإن باع بشرط القطع في الحال ، جاز إجماعا ، وإن باع بشرط التبقية أو
باع مطلقا ، فقد اختلف أصحابنا في ذلك ، لاختلاف أخبارهم وأحاديثهم عن
أئمتهم عليهم السلام ( 3 ) ، فذهب قوم إلى أن البيع صحيح ، غير أنه مكروه ، وذهب
آخرون منهم إلى أن البيع غير صحيح ، وذهب آخرون منهم إلى أنه مراعى ، وإن
كان جائزا ( 4 ) ، إلا أنه متى خاست الثمرة المبتاعة سنة واحدة قبل بدو
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب البيوع ، المسألة 183 .
( 2 ) عوالي اللئالئ : ج 2 ، ص 248 ، ح 17 .
( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب بيع الثمار .
( 4 ) ج : كان مكروها .