تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
بالدمام ، بكسر الدال ، وهو الكلكون ، وقال أيضا : إذا اشترى العبد ، أو الجارية فوجدهما أبخرين ، لم يثبت في جميع ذلك للمشتري الخيار ( 1 ) . وقال محمد بن إدريس : الذي يقتضيه مذهبنا ، إثبات الخيار للمشتري ، في جميع هذه المسائل ، لأن هذا تدليس وغرر ، والرسول عليه السلام نهى عن الغرر ( 2 ) . إذا اشترى الإنسان عبدا ، أو أمة فوجدهما زانيين ، لم يكن له الخيار . وكذلك إذا بان العبد غير مختون ، فلا خيار لمشتريه ، في رده ، وإثبات ذلك عيبا يحتاج إلى دليل . وكذلك إذا وجد الجارية تحسن الغناء ، فلا خيار له .
باب بيع الثمار إذا باع الإنسان ثمرة منفردة عن الأصل ، مثل ثمرة النخل ، والكرم ، وسائر الفواكه ، فلا يخلو من أحد أمرين ، إما أن يكون قبل بدو الصلاح ، أو بعده ، فإن كان قبل بدو الصلاح ، فلا يخلو البيع من أحد أمرين ، إما أن يكون سنتين فصاعدا ، أو سنة واحدة ، فإن كان سنتين فصاعدا ، فإنه يجوز عندنا معشر الإمامية القائلين بمذهب أهل البيت عليهم السلام ، وإن كان سنة واحدة ، فلا يخلو البيع من ثلاثة أقسام ، إما أن يبيع بشرط القطع ، أو مطلقا أو بشرط التبقية ، فإن باع بشرط القطع في الحال ، جاز إجماعا ، وإن باع بشرط التبقية أو باع مطلقا ، فقد اختلف أصحابنا في ذلك ، لاختلاف أخبارهم وأحاديثهم عن أئمتهم عليهم السلام ( 3 ) ، فذهب قوم إلى أن البيع صحيح ، غير أنه مكروه ، وذهب آخرون منهم إلى أن البيع غير صحيح ، وذهب آخرون منهم إلى أنه مراعى ، وإن كان جائزا ( 4 ) ، إلا أنه متى خاست الثمرة المبتاعة سنة واحدة قبل بدو
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب البيوع ، المسألة 183 . ( 2 ) عوالي اللئالئ : ج 2 ، ص 248 ، ح 17 . ( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب بيع الثمار . ( 4 ) ج : كان مكروها .
السرائر — صفحة 358 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق