تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
البيت عليهم السلام لا يجوز . وقد يشتبه على كثير من أصحابنا ذلك ، ويظنون أنه يجوز بيعها سنتين ، وإن كانت فارغة ولم تطلع بعد وقت العقد ، وهذا بخلاف ما يجدونه في تصانيف أصحابنا ، وخلاف إجماعهم ، وأخبار أئمتهم ، وفتاويهم ، لأنهم أجمعوا على أن الثمرة إذا لم يبد صلاحها ، فلا بأس ببيعها سنتين من غير كراهة ، ولا انضمام إلى العقد غيره ، وهذا الذي تنطق به أخبارنا ، ويودعه مشايخنا تصانيفهم ، لأنها إذا اطلعت قبل بدو الصلاح ، فلا يجوز بيعها عند بعضهم ( 1 ) سنة واحدة بانفرادها ، على ما حكيناه عنهم ، من غير انضمام إلى العقد غيرها ، فأما إذا باعها حينئذ سنتين ، من غير انضمام إلى العقد غيرها ، زال الخلاف ، وجاز عندنا جميعا ، من غير كراهة ولا حظر ، على جميع الأقوال ، وكذلك إذا باعها سنة واحدة بانضمام إلى العقد غيرها زال الخلاف حينئذ أيضا ، فقامت السنة الثانية ، مقام انضمام الشئ إلى العقد عليها ، قبل بدو صلاحها وبعد خروجها وطلوعها ، سنة واحدة عند من منع من بيعها منفردة بعد طلوعها وقبل بدو صلاحها سنة واحدة . ولا خلاف أنه إذا باعها سنة واحدة قبل خروجها ، من غير انضمام إليها غيرها في العقد ، لا يصح هذا البيع ، لأنه غرر ، وبيع الغرر لا يصح بغير خلاف ، وكذلك بيعها سنتين قبل خروجها ، فإنه عرر بغير خلاف ، لأنه بمنزلة السنة الواحدة قبل خروجها من غير انضمام ، إلى العقد غيره ، ولولا إجماعنا على أنه يجوز بيعها سنتين ، بعد خروجها وقبل بدو صلاحها ، لما جاز ذلك عند من قال من أصحابنا لا يجوز بيعها سنة واحدة بعد خروجها وقبل بدو صلاحها من غير انضمام شئ إليها في العقد . فأما إذا باعها ومعها شئ آخر منضما إلى العقد سنة واحدة قبل خروجها ،
هامش
( 1 ) ج : عندهم .
السرائر — صفحة 360 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق