الآيات ، والتخصيص يحتاج إلى دليل ، وليس العموم إذا خص ، يصير مجازا ، بل
الصحيح من قول محصلي أصول الفقه ، أنه يصح التمسك بالعموم ، إذا خص
بعضه ، فليلحظ ذلك .
واللقيط لا يجوز بيعه ، ولا شراؤه ، لأنه حر ، وحكمه حكم الأحرار ، حتى
أن محصلي أصحابنا قالوا أنه إذا كبر ، وأقر على نفسه بالعبودية ، لا يقبل إقراره ،
وقال بعضهم : إنه يقبل إقراره ، لأن إقرار العقلاء جائز على نفوسهم ، إلا الأحرار
المشهوري الأنساب إذا أقروا بالعبودية ، فلا يقبل إقرارهم ، وهذا ما هو مشهور بنسب .
والصحيح أنه لا يقبل إقراره بالعبودية ، لأن الشارع حكم عليه بالحرية .
ولا يجوز للإنسان أن يشتري شيئا من الغنم ، أو غيره من الحيوان ، من جملة
قطيع ، بشرط أن ينتفي خيارها ، لأن ذلك مجهول ، بل ينبغي أن يميز ما يريد
شراءه ، أو يعينه بالصفة .
وإذا اشترك نفسان في شراء إبل ، أو بقر ، أو غنم ، ووزنا المال ، وقال
واحد منهما ، أن لي الرأس والجلد ، بما لي من الثمن ، كان ذلك باطلا ، ويقسم
ما اشترياه على أصل المال بالسوية .
ومتى اشترى الإنسان حيوانا ، فهلك في مدة الثلاثة الأيام ، قبل التصرف
من المشتري فيه فإنه يهلك من ( 1 ) مال بايعه ، كما قدمناه ، وكان لبايعه أن يحلفه بالله
تعالى : أنه ما كان أحدث فيه حدثا ، فإن حلف ، برئ من العهدة واسترجع
الثمن ، وكان من مال البايع ، وإن امتنع من اليمين ، ونكل عنها ، رد الحاكم اليمين
على البايع ، فإذا حلف أنه أحدث فيه حدثا ، لزم المشتري البيع ، وكان هلاكه
من ماله ، دون مال بايعه .
وقال شيخنا في نهايته : وإن امتنع المشتري من اليمين ، لزمه البيع ، ووجب
هامش
( 1 ) ج : فإنه من .