تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
والأولى أن يقال : لا يلزم الواطئ لها شيئا ، سوى الحد الذي ذكرناه ، على ما صورناه ، إلا أن تكون بكرا ، فيأخذ عذرتها ، فيلزمه ما بين قيمتها بكرا ، أو غير بكر ، ويسقط عنه ما يخصه من ذلك ، ويستحق الباقي باقي الشركاء ، فأما إن كانت غير بكر ، فلا يلزم ذلك ، هذا إذا لم يحبلها ، فأما إذا أحبلها بولد ، فإنه يغرم ثمنها الذي تساوى يوم جنايته عليها ، وثمن ولدها يوم يسقط حيا ، إن لو كان عبدا ويسقط من ذلك بمقدار حصته من الثمنين ، فإن كانت بكرا ، فعلى ما تقدم القول فيها ، لا يختلف الحكم . فهذا تحرير هذه الفتيا ، على ما تقتضيه أصول المذهب المقررة ، ولا يلتفت إلى أخبار الآحاد ، لأنها لا توجب علما ولا عملا ، ولا تترك لها الأدلة الظاهرة ، والبراهين الواضحة الزاهرة .
والمملوكان إذا كانا مأذونين لهما في التجارة ، فاشترى كل واحد منهما صاحبه من مولاه ، فكل من سبق منهما بالبيع ، كان له البيع ، وكان الآخر مملوكا له ، وإن اتفق أن يكون العقدان ( 1 ) في حالة واحدة ، كان العقد باطلا . وقد روي أنه يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه كان البيع له ، ويكون الآخر مملوكه ( 2 ) . وهذه الرواية لا يمكن المصير إليها ، لأن القرعة تستعمل في الأشياء التي يجوز وقوع الصحة فيها ، وصحة أحدهما ، وبطلان الحكم الآخر ، وهذا السؤال مبني على أنه وقع العقد في حالة واحدة ، وتحقق وتيقن ذلك . وقد روي أنه يذرع الطريق ( 3 ) . والأول من الأقوال ، هو الصحيح الذي يقوى في نفسي . وقد روي ( 4 ) أنه إذا قال مملوك إنسان لغيره : اشترني ، فإنك إذا اشتريتني ، كان لك علي دين شئ معلوم ، فاشتراه ، فإن كان المملوك في حال ما قال
هامش
( 1 ) ج : اتفق العقدان . ( 2 ) الوسائل ، الباب 18 من أبواب بيع الحيوان ، ح 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 18 من أبواب بيع الحيوان ، ح 1 و 2 . ( 4 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب ابتياع الحيوان وأحكامه .