قررناه ، فمن أين فيه الخمس فحسب ، وهذا لفظ الحديث ( 1 ) ، أورده شيخنا
إيرادا ، لا اعتقادا ، على ما تكرر اعتذارنا له وعلى ما اعتذر هو لنفسه ، في خطبة مبسوطه .
ومن قال لغيره : اشتر حيوانا أو غيره بشركتي ، والربح بيني وبينك ،
فاشتراه ، ثم هلك الحيوان ، كان الثمن بينهما ، كما لو زاد في ثمنه ، كان أيضا
بينهما على ما اشترطا عليه ، فإن اشترط عليه أنه يكون له الربح إن ربح ، وليس
عليه من الخسران شئ ، كان على ما اشترطا عليه ، هكذا أورده شيخنا في نهايته ( 2 ) .
قال محمد بن إدريس : معنى أنه " إذا قال لغيره : اشتر حيوانا بشركتي "
المراد به انقد عني نصف الثمن ، أو ما يختاره ، ويجعله قرضا عليه ، وإلا فما تصح
الشركة ، إلا هكذا ، فأما قول شيخنا رحمه الله " فإن اشترط عليه أن يكون له الربح
إن ربح ، وليس عليه من الخسران شئ كان على ما اشترطا عليه " فليس
بواضح ولا مستقيم ، لأنه مخالف لأصول المذهب ، لأن الخسران على رؤوس
الأموال ، بغير خلاف ، فإذا شرط أنه على واحد من الشريكين ، كان هذا شرطا
يخالف الكتاب والسنة ، لأن السنة جعلت الخسران على قدر رؤوس الأموال .
والوصي ، والمتولي للنظر في أموال اليتامى " لأنه ليس كل متول على
أموال اليتامى وصيا ، وكل وصي على أموالهم ، متول عليها ، فلأجل هذا قلنا
الوصي والمتولي للنظر في أموال اليتامى " لا بأس أن يبيع من مالهم ، العبد
والأمة ، إذا رأى ذلك صلاحا ، ولا بأس لمن يشتري الجارية منه ، أن يطأها ،
ويستخدمها ، غير حرج في ذلك ، ولا إثم .
ولا بأس بشراء المماليك من الكفار ، إذا أقروا لهم بالعبودية ، أو قامت
لهم البينة بذلك ، أو كانت أيديهم عليهم .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 50 من أبواب جهاد العدو ، ح 4 - 6 ، وفي النهاية : كتاب التجارة باب ابتياع
الحيوان وأحكامه .
( 2 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب ابتياع الحيوان وأحكامه .